باريس — (رياليست عربي). يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في باريس في زيارة دولة تستمر يومين، تتركز على أمن المنطقة والعلاقات الاقتصادية ومسارات الطاقة البديلة، في ظل استمرار الحرب على إيران.
وتبدأ الزيارة مساء الأحد بحضور ماكرون وولي العهد الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس، وهي المرة الأولى التي تقام فيها المنافسة، التي تشمل ألعاب الفيديو والشطرنج، خارج السعودية.
ومن المقرر أن يعقد الطرفان لقاءات ثنائية ومنتدى للأعمال الاثنين. وقال قصر الإليزيه إن المحادثات ستتناول «القضايا الإقليمية الرئيسية» في إطار التعاون الوثيق بين فرنسا وشركائها الخليجيين.
ويتوقع أن يبحث الجانبان مشاريع خطوط أنابيب جديدة وتوسيع طاقات قائمة وشبكات موانئ بديلة يمكن أن تقلل الاعتماد على مضيق هرمز، إلى جانب تطورات الحرب على إيران والوضع في غزة وفلسطين ولبنان وسوريا.
ومن المنتظر توقيع عدة اتفاقات في مجالات الصحة والنقل والطاقة. وقال مستشار لماكرون إن التوصل إلى مخرج من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي دخلت شهرها السادس، لا يزال أمرا صعبا.
وتعد هذه الزيارة الثالثة لولي العهد السعودي إلى باريس بعد زيارتي 2022 و2023، وتبني على أعمال مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الفرنسي الذي أطلق خلال زيارة ماكرون إلى الرياض في ديسمبر 2024.
كما ستكون الزيارة الأولى للأمير محمد بن سلمان إلى خارج المملكة منذ توقيع السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس اتفاق الدفاع المشترك الثلاثي المعروف بـ«اتفاق مكة». وينص الاتفاق، الذي وقعه ولي العهد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، على اعتبار أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الثلاث اعتداء عليها جميعا.
ويرى محللون أن الاتفاق يعكس مسعى الرياض إلى تنويع شراكاتها الأمنية خارج المظلة الأمريكية. وتظل فرنسا موردا دفاعيا تقليديا لدول الخليج، فيما تسعى السعودية إلى توسيع استثماراتها في الاقتصاد الفرنسي.
كما قد تشمل المحادثات التحضيرات السعودية لاستضافة معرض «إكسبو 2030» وكأس العالم لكرة القدم 2034.







