برازيليا — (رياليست عربي): صادرت السلطات البرازيلية أكثر من 76 ألف قلم وعبوة ومنتج يحتوي على مواد لإنقاص الوزن، بينها «سيماغلوتايد» و«تيرزيباتيد»، على الحدود مع باراغواي خلال النصف الأول من عام 2026، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف الكمية المصادرة طوال العام الماضي.
وأصبحت هذه الأدوية ثاني أكبر فئة من المضبوطات من حيث القيمة في ولايتي بارانا وسانتا كاتارينا بعد الهواتف المحمولة، وفق بيانات هيئة الإيرادات الفيدرالية البرازيلية. وتقول السلطات إن صغر حجم العبوات وارتفاع قيمتها جعلاها أكثر جاذبية للمهربين من السجائر والإلكترونيات.
ويتركز النشاط حول «جسر الصداقة» الذي يربط البرازيل بباراغواي، حيث يعبر في أوقات الذروة أكثر من 100 ألف شخص و45 ألف مركبة يومياً. وعثرت الجمارك على أدوية مخبأة داخل الأحذية وعبوات الشامبو وتجويفات السيارات، بينما تستخدم قوارب لعبور نهر بارانا بعيداً عن نقاط التفتيش.
ويبلغ سعر دواء «مونجارو»، وهو مستحضر «تيرزيباتيد» الوحيد المرخص في البرازيل، أكثر من 1400 ريال برازيلي، أي نحو 280 دولاراً. وفي باراغواي تباع أمبولة محلية من المادة نفسها بنحو 340 ريالاً، ما يوفر هامش ربح كبيراً للمهربين.
وحذر أطباء من أن المستهلكين لا يستطيعون التأكد من مصدر المنتجات أو مكوناتها. كما تحتاج هذه الأدوية، وهي مركبات ببتيدية، إلى ظروف نقل وتخزين دقيقة، وقد تفقد استقرارها عند تعرضها لدرجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية أو تقل عن الصفر.
وأبلغ طبيب برازيلي عن إدخال مريضة إلى العناية المركزة بعد استخدامها منتجاً بيع على أنه «تيرزيباتيد» من باراغواي، إضافة إلى حالات عانت الغثيان والقيء والإسهال وآلام البطن بعد تناول مستحضرات مهربة.
وازداد عدد طلبات أدوية «GLP-1» عبر الإنترنت في البرازيل بنسبة 149.3% خلال النصف الأول من العام، ليصل إلى 1.36 مليون طلب بقيمة تقارب 2.3 مليار ريال.
ووقعت هيئتا الرقابة الصحية في البرازيل وباراغواي اتفاقاً لتعزيز مراقبة الحدود. إلا أن ظهور منتجات تباع باسم «ريتاتروتايد»، وهو دواء تجريبي لم توافق عليه أي جهة تنظيمية، يشير إلى أن السوق غير القانونية تتوسع بوتيرة تقترب من سرعة تطوير الأدوية الجديدة.







