بوغوتا — (رياليست عربي). أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم تقديم حزمة أمنية بقيمة مليار دولار إلى حكومة الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييلا، في إشارة إلى إعادة إطلاق الشراكة الأمنية بين واشنطن وبوغوتا بعد تولي اليمين السلطة في كولومبيا.

وجاء الإعلان بالتزامن مع أداء دي لا إسبرييلا اليمين رئيساً لكولومبيا في مدينة كالي، في مراسم حضرها وفد أميركي ضم القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش. وقالت الخارجية الأميركية إن حضور الوفد يعكس التزام واشنطن “بتنشيط” العلاقات مع كولومبيا وتعميق الشراكة الأمنية والاقتصادية بين البلدين.

وأشادت إدارة ترامب بالرئيس الكولومبي الجديد، وسبق للرئيس الأميركي أن وصفه بأنه “ذكي وقوي وصلب”، متوقعاً أن يكون ناجحاً في قيادة البلاد. ويرى البيت الأبيض في دي لا إسبرييلا حليفاً إقليمياً يمينياً يمكن أن يدعم أولويات واشنطن في مكافحة تهريب المخدرات والجماعات المسلحة العابرة للحدود.

كما أعلنت واشنطن أن كولومبيا انضمت إلى مبادرة “درع الأميركتين”، وهي إطار أمني تقوده الولايات المتحدة ويضم حكومات في أميركا الشمالية والوسطى والجنوبية بهدف مواجهة شبكات المخدرات والجريمة المنظمة. وقالت الخارجية الأميركية إن إدارة ترامب مستعدة لدعم حكومة دي لا إسبرييلا في “هزيمة” التنظيمات التي تصفها بـ“الناركوتيرورية” والإجرامية.

ويأتي التحرك في سياق انخراط أميركي متزايد في أميركا اللاتينية خلال الولاية الثانية لترامب، شمل ضربات ضد قوارب تشتبه واشنطن في استخدامها لتهريب المخدرات، وعملية أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، الذي يواجه اتهامات في نيويورك بينها “الإرهاب المرتبط بالمخدرات” وتهريب المخدرات، وينفيها أمام القضاء.

وتكمن أهمية الحزمة في أنها قد تعيد كولومبيا إلى موقع الشريك الأمني الأول للولايات المتحدة في أميركا الجنوبية، بعد سنوات من التوتر السياسي وتبدل الأولويات في بوغوتا. لكنها تثير أيضاً أسئلة داخلية حول حدود التعاون مع واشنطن: هل ستستخدم الأموال لتعزيز قدرات الدولة ضد الكارتلات، أم ستدفع كولومبيا إلى نهج أمني أكثر عسكرة قد يزيد التوتر مع المعارضة والمناطق المتضررة من النزاع المسلح؟