موسكو — (رياليست عربي). ألغت المحكمة العليا الروسية تسجيل القائمة الاتحادية لحزب “يابلوكو” في انتخابات مجلس الدوما، بعد قبول دعوى رفعها حزب “رودينا”، في قرار قد يخرج أحد أقدم أحزاب المعارضة الليبرالية من السباق على مستوى الدائرة الفيدرالية إذا دخل الحكم حيز التنفيذ.
وجاء في قرار المحكمة، بحسب وكالة “تاس”، أن الدعوى قُبلت بالكامل. واستمرت الجلسة أكثر من تسع ساعات، بعد أن طلب رئيس حزب “رودينا” والنائب في الدوما أليكسي جورافليوف شطب “يابلوكو” من الانتخابات، مستنداً إلى ما وصفه بمخالفات مالية، وانتهاكات لحقوق الملكية الفكرية، وصلات محتملة بحركة متطرفة.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد سمحت في وقت سابق بمشاركة “يابلوكو” في الحملة، كما أُدرج الحزب بين القوى التي تملك حق خوض انتخابات الدوما من دون جمع توقيعات، بسبب تمثيله في برلمانات إقليمية. وجاء الحكم بعد أيام من تصاعد هجوم سياسي على الحزب من قوى عدة، بينها “رودينا” و“روسيا العادلة” والحزب الشيوعي والحزب الليبرالي الديمقراطي.
وفي حال دخول القرار حيز التنفيذ، سيفقد “يابلوكو” حق المشاركة في الانتخابات عبر قائمته الاتحادية، كما سيُحرم من الوقت المجاني والمدفوع على القنوات والإذاعات الحكومية الفيدرالية، ومن المشاركة في المناظرات التلفزيونية على هذا المستوى. كذلك ستتوقف العمليات المالية على حسابه الانتخابي الخاص، باستثناء تسوية الالتزامات السابقة وإعادة الأموال غير المستخدمة.
لكن القيود لن تشمل مرشحي الحزب المسجلين في الدوائر ذات المقعد الواحد. فهؤلاء يمكنهم مواصلة الدعاية الانتخابية، واستخدام أموال صناديقهم الخاصة، والاستفادة من المساحات الإعلامية والمناظرات في وسائل الإعلام الحكومية الإقليمية داخل دوائرهم.
وتكمن أهمية القرار في أنه يحول الخلاف حول “يابلوكو” من حملة سياسية وإعلامية إلى مسار قضائي يغير قواعد المنافسة قبل التصويت. فاستبعاد القائمة الاتحادية لا يزيل الحزب بالكامل من الخريطة الانتخابية، لكنه يحد بشكل كبير من ظهوره الوطني، ويعيد طرح سؤال حول مدى تأثير الطعون القانونية في تشكيل المجال الحزبي الروسي قبل انتخابات الدوما.







