فيلنيوس — (رياليست عربي). تجري القوات الألمانية وقوات من دول حلف شمال الأطلسي تدريبات واسعة قرب منطقة بابراده في ليتوانيا، على بعد كيلومترات من الحدود مع بيلاروس، ضمن الاستعداد للدفاع عن أراضي الحلف في الجناح الشرقي.

ويشارك نحو 3 آلاف عسكري، غالبيتهم من الجيش الألماني، في مناورات «فريدوم شيلد 1» التي تمتد نحو ستة أسابيع. وتشمل التدريبات استخدام طائرات مسيرة ووسائل الحرب الإلكترونية ودبابات ومدفعية ومشاة ومروحيات وطائرات مقاتلة، في سيناريو يصفه الجيش بـ«معتد تقليدي».

ويشكل اللواء المدرع الألماني الخامس والأربعون، المعروف باسم لواء ليتوانيا، جزءا رئيسيا من التدريبات. وتخطط برلين لنشر دائم لنحو 4,800 عسكري في ليتوانيا بحلول نهاية 2027، موزعين على موقعين وخمس كتائب.

وتشارك ألمانيا في مجموعة الناتو القتالية متعددة الجنسيات في ليتوانيا منذ عام 2017 بنظام التناوب. لكن بعد بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا عام 2022، طلبت فيلنيوس وجودا أطلسيا أكثر ثباتا، وتعهدت برلين بقيادة لواء قادر على القتال في البلاد.

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في 2023 إن المهمة تتمثل في لعب دور أساسي في الدفاع عن الجناح الشرقي للحلف. وأعلنت ألمانيا لاحقا أن اللواء سيكون أول تشكيل قتالي كامل الجاهزية ينشر بشكل دائم خارج أراضيها في تاريخ الجيش الألماني الحديث.

ويعتمد التشكيل الجديد على متطوعين، غير أن اكتمال عديده لا يزال موضع نقاش. وذكرت صحيفة «بيلد» أن نحو 60% من قوام اللواء المخطط له جرى شغله بالمتطوعين، ما يترك عجزا يقارب ألفي عسكري. كما أشارت إلى أن كتيبتي الدبابات 203 والمشاة المدرعة 122، المقرر نقلهما في 2027، تعانيان نقصا يناهز 40% من الاحتياجات البشرية.

وقال قائد كتيبة الدبابات 203، المقدم أوليفر كاوفمان، إن الغالبية الكبيرة من جنوده مستعدة للانتقال طوعا إلى ليتوانيا. وأقر بيستوريوس بوجود نقص لدى بعض التخصصات، بينها تكنولوجيا المعلومات واللوجستيات، مؤكدا أن الحكومة ستدرس بدائل إذا لم تكفِ آلية التطوع.

ويجعل نجاح برلين في استكمال هذا اللواء مؤشرا عمليا على قدرة ألمانيا والناتو على تحويل خطط الردع في منطقة البلطيق إلى انتشار دائم قابل للتنفيذ.