واشنطن — (رياليست عربي): حصلت إيران على صور فضائية عالية الدقة لقاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن من جهات صينية قبل تنفيذ هجوم صاروخي أسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين، وفقاً لمسؤولين أميركيين تحدثوا إلى صحيفة «وول ستريت جورنال».
وربط المسؤولون الصور بهجوم 17 يوليو، عندما أصابت صواريخ باليستية إيرانية منطقة سكنية داخل القاعدة الواقعة شمال شرقي الأردن، حيث كان جنود أميركيون نائمين. وأصيب أربعة عسكريين آخرين ونُقلوا لتلقي العلاج.
وكان الهجوم واحداً من ثلاث ضربات استهدفت القاعدة خلال 24 ساعة، ومثل أول سقوط لقتلى أميركيين منذ وقف إطلاق النار في أبريل.
وبحسب التقرير، حصلت طهران على صور من الجهات الصينية قبل الهجوم وبعده. وقد تساعد الصور السابقة للضربة على تحديد مواقع المنشآت والطائرات ومناطق إقامة الجنود، بينما تُستخدم الصور اللاحقة في تقييم الأضرار وتصحيح بيانات الاستهداف للعمليات المقبلة.
ونشرت إيران بعد أيام صوراً تفصيلية للأضرار في ثلاثة أقسام من القاعدة. وكانت أكثر وضوحاً من الصور التجارية التي حللتها الصحيفة، والتي أظهرت تضرر أكثر من 20 مبنى ومنشأة.
ولم يكشف المسؤولون أسماء الشركات التي قدمت الصور، كما لم يتهموا الحكومة الصينية بالتورط المباشر. وطالبت بكين واشنطن بتقديم أدلة، ونفت أن تكون شركات صينية تزود إيران بمعلومات من هذا النوع. واتهمت السفارة الصينية أطرافاً لم تسمها بمحاولة «تشويه» دول أخرى عبر ربطها بالنزاع.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد فرضت في مايو عقوبات على شركات صينية، بينها «ميزار فيجن» و«إيرث آي» و«تشانغ غوانغ»، بدعوى توفير صور فضائية يمكن استخدامها لدعم عمليات عسكرية إيرانية. ولم تؤكد واشنطن أن هذه الشركات نفسها مرتبطة بهجوم الأردن.
ويرى مسؤولون ومحللون أن الصور الصينية ربما كانت واحدة من عدة أدوات استخباراتية استخدمتها إيران، إلى جانب أقمارها الصناعية والمصادر البشرية ومعلومات يُعتقد أنها حصلت عليها من روسيا.
ومن شأن الكشف أن يزيد التوتر بين واشنطن وبكين قبيل اللقاء المرتقب بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ في 24 سبتمبر، لكنه لا يقدم حتى الآن دليلاً معلناً على أن الدولة الصينية أمرت بتزويد إيران ببيانات الاستهداف.







