بكين — (رياليست عربي). أعلنت الصين حزمة إجراءات تجارية ضد الولايات المتحدة، تشمل تشديد الرقابة على صادرات الطائرات من دون طيار ومكوناتها وتقنياتها، وحظر تعامل جهات صينية مع كيانات أميركية، في رد مباشر على قيود أميركية جديدة استهدفت شركات ومنتجات تكنولوجية صينية.
وقالت وزارة التجارة الصينية إن الإجراءات جاءت رداً على خطوات أميركية وصفتها بأنها تضر “بالحقوق والمصالح المشروعة” للصين، بينها قيود لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية على استيراد مسيّرات صينية، وإضافة وزارة الأمن الداخلي 43 شركة صينية إلى قائمة مرتبطة بقانون منع العمل القسري للأويغور.
وتفرض بكين، بموجب الإجراءات الجديدة، مراجعة كل حالة على حدة لصادرات الطائرات غير المأهولة إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى مكوناتها الأساسية والتقنيات المرتبطة بها، باعتبارها سلعاً مزدوجة الاستخدام يمكن توظيفها مدنياً وعسكرياً.
كما حظرت الصين تعامل الشركات والأفراد داخل البلاد مع ستة كيانات أميركية، بينها “Applied DNA Sciences” ومنظمة “Human Rights in China”، متهمة إياها بدعم إجراءات أميركية ضد الصين. وفرضت بكين حظراً منفصلاً على شركة “Compliance Testing LLC”، متهمة إياها بالتعاون مع لجنة الاتصالات الفيدرالية بما يضر بالسيادة والأمن الصينيين.
وتضمنت الإجراءات أيضاً قيوداً على دور الشركات الأميركية في عمليات التفتيش اللاحقة للمصانع المرتبطة بشهادة السلامة الصينية “CCC”، ما يعني أن شركات الإلكترونيات الأميركية المعتمدة ستحتاج إلى الاستعانة بجهات تدقيق غير أميركية للحفاظ على شهاداتها داخل السوق الصينية.
ويأتي التصعيد قبل زيارة متوقعة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة في سبتمبر، وبعد إشارات سابقة إلى تحسن نسبي في العلاقات خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بكين في مايو. غير أن الإجراءات المتبادلة في ملفات المسيّرات والروبوتات والبرمجيات وسلاسل التوريد تعكس استمرار المنافسة التقنية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وتكمن أهمية الخطوة في أن الصين لم تعد ترد فقط برسوم أو احتجاجات دبلوماسية، بل تستخدم أدوات تنظيمية تستهدف نقاط ضعف محددة في سلاسل التكنولوجيا الأميركية. وإذا واصلت واشنطن توسيع قيودها على المنتجات الصينية، فقد تتحول الطائرات المسيّرة ومعدات الاختبار وشهادات السلامة إلى جبهة جديدة في حرب تجارية أوسع يصعب احتواؤها قبل قمة سبتمبر.







