هيروشيما — (رياليست عربي). أكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في مراسم الذكرى الـ81 للقصف الذري الأميركي على هيروشيما، التزام بلادها بالمبادئ الثلاثة غير النووية، وسط نقاش داخلي متصاعد حول مستقبل هذه السياسة في ظل مراجعة مرتقبة لوثائق الأمن القومي والدفاع.
وشاركت تاكايتشي، للمرة الأولى بصفتها رئيسة للحكومة، في مراسم التأبين في حديقة هيروشيما التذكارية للسلام، إلى جانب ناجين من القصف وذوي الضحايا وممثلين محليين وأجانب. ووقف المشاركون دقيقة صمت عند الساعة 8:15 صباحاً، لحظة انفجار القنبلة فوق المدينة في 6 أغسطس 1945.
وقالت تاكايتشي إن الدمار الذي لحق بهيروشيما وناغازاكي، والمعاناة التي تحملها الضحايا، “يجب ألا يتكررا أبداً”، متعهدة ببذل كل الجهود من أجل عالم خال من الأسلحة النووية وسلام دائم. كما أكدت أن اليابان تتمسك بمبادئها غير النووية، التي تقوم على عدم امتلاك السلاح النووي وعدم إنتاجه وعدم السماح بإدخاله إلى البلاد.
غير أن رئيسة الوزراء أتبعت ذلك بالإشارة إلى أن البيئة الأمنية المحيطة باليابان أصبحت “أكثر قسوة”، ما أبقى الباب مفتوحاً أمام نقاش سياسي بشأن كيفية تطبيق المبدأ الثالث المتعلق بعدم إدخال الأسلحة النووية. وتأتي هذه التصريحات قبل مراجعة متوقعة لوثائق الأمن القومي في وقت لاحق من العام.
وتشير خلفية الجدل إلى أن تاكايتشي سبق أن تبنت موقفاً يسمح، في ظروف أزمة، للحكومة القائمة بأن تقرر ما إذا كانت ستسمح بزيارة مؤقتة لسفن تحمل أسلحة نووية. كما دعا حزب الابتكار الياباني، الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم، إلى “فحص واقعي” للمبدأ الثالث، في مقترح قدمه للحكومة في يونيو.
وتكمن أهمية الخطاب في أنه يجمع بين الذاكرة النووية اليابانية ومتطلبات الردع المعاصرة. فهيروشيما وناغازاكي تمثلان أساس الهوية السلمية لليابان بعد الحرب، بينما تعتمد طوكيو أمنياً على المظلة النووية الأميركية في مواجهة تصاعد التوتر في آسيا. لذلك فإن أي تعديل، ولو تقنياً، في المبادئ الثلاثة سيُنظر إليه داخلياً وخارجياً بوصفه اختباراً لحدود التحول الدفاعي الياباني.







