سانت بطرسبورغ — (رياليست عربي). قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل غالوزين إن ضربات نظام كييف على البنية التحتية الاقتصادية تُنفذ بأسلحة غربية وبدعم استخباراتي وملاحي من الغرب، وذلك في تصريحات لوكالة “تاس” على هامش المنتدى الإعلامي الروسي الكازاخستاني الثالث.

وانتقد غالوزين غياب الإدانة العلنية من الدوائر الرسمية الغربية للهجمات على منشآت كونسورتيوم خط أنابيب قزوين، معتبراً أن هذه الممارسات تستهدف بنية تحتية اقتصادية مرتبطة بمصالح روسيا وكازاخستان وشركاء دوليين آخرين.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي إن موسكو “تعرف على نحو مؤكد” أن هذه الضربات تنفذ باستخدام أسلحة غربية، وبالاعتماد على معلومات استطلاع ودعم ملاحي من الدول الغربية. وأضاف أن روسيا ستواصل التصدي لهذه الهجمات “بالوسائل العسكرية والسياسية والدبلوماسية”.

وشدد غالوزين على أن مثل هذه الهجمات لن تضع موضع شك حق روسيا وكازاخستان في التعاون المشترك والتنمية الاقتصادية وتوسيع الشراكة والتحالف في مختلف المجالات. وجاءت تصريحاته في إطار منتدى إعلامي يهدف إلى بحث التعاون المعلوماتي بين البلدين ودور الإعلام في تشكيل المجال العام الروسي الكازاخستاني.

ويكتسب ملف كونسورتيوم خط أنابيب قزوين أهمية خاصة بالنسبة إلى كازاخستان، لأنه يمثل أحد المسارات الرئيسية لتصدير النفط الكازاخستاني عبر الأراضي الروسية إلى الأسواق العالمية. ولذلك تنظر موسكو إلى استهداف هذه البنية التحتية لا بوصفه جزءاً من العمليات العسكرية فقط، بل باعتباره محاولة للتأثير في التعاون الاقتصادي الروسي الكازاخستاني وسلاسل الطاقة الإقليمية.

وتكمن أهمية تصريحات غالوزين في أنها تربط بين الحرب في أوكرانيا وأمن البنية الاقتصادية العابرة للحدود. فبالنسبة إلى موسكو، لم تعد الضربات على منشآت النقل والطاقة مسألة ميدانية محدودة، بل جزءاً من مواجهة أوسع تشمل الدعم الغربي لكييف ومحاولات الضغط على روابط روسيا الاقتصادية مع شركائها في آسيا الوسطى.