واشنطن — (رياليست عربي). أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه غادر تركيا في يوليو على متن طائرة مختلفة عن “إير فورس وان”، بعد أن طلبت منه الأجهزة العسكرية وجهاز الخدمة السرية تغيير مسار العودة بسبب تهديد أمني قالت تقارير أميركية إنه مرتبط بإيران.
وقال ترامب للصحافيين بعد عودته من فعالية في أوهايو إن المسؤولين أرادوا منه ركوب “رحلة مختلفة وطائرة مختلفة”، مضيفاً أنه لم يسأل كثيراً عن التفاصيل لأنه يتلقى “الكثير من التهديدات”. وجاء تصريحه بعد تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” كشف أن إجراءات سرية اتُخذت لنقله من الطائرة الرئاسية إلى طائرة حكومية أخرى بعد قمة للناتو في تركيا.
وبحسب تقارير أميركية، شملت العملية استخدام مركبة تموين في المطار لنقل ترامب بعيداً عن الأنظار إلى طائرة بديلة، بينما أُرسلت “إير فورس وان” في الأجواء كطائرة تمويه. ووصفت وكالة “أسوشيتد برس” الإجراء بأنه خداع أمني غير عادي، في حين ذكرت “رويترز” أن القرار اتخذ بناء على توجيهات من الجيش الأميركي والخدمة السرية.
وقلل ترامب من أهمية العملية، قائلاً إن الطائرة التي استقلها ربما كانت “أكثر عرضة للخطر”، وإن الحادث لم يثر قلقه. لكنه لم يقدم تفاصيل عن طبيعة التهديد أو الجهة التي رصدته أو سبب إبقاء المعلومات طي الكتمان لأسابيع.
وكانت رحلة ترامب من تركيا قد أثارت تساؤلات في حينها، لأنه وصل إلى قمة الناتو على متن طائرة رئاسية جديدة قُدمت للولايات المتحدة من قطر، ثم غادر على طائرة أقدم. وأثارت تقارير أميركية لاحقاً أسئلة حول تجهيزات الطائرة الجديدة، بما في ذلك أنظمة التحذير والمضادات الصاروخية مقارنة بالطائرات الرئاسية الأقدم.
وتكمن أهمية الحادث في أنه لا يتعلق بإجراءات حماية الرئيس فقط، بل بالشفافية حول تحركاته وحقوق الصحافيين المرافقين له. فقد جرى فصل الرئيس سراً عن جزء من الوفد والمسافرين على الطائرة الرئاسية، وبينهم صحافيون يفترض أنهم يغطون تحركاته بصورة مستقلة. وإذا ثبت أن “إير فورس وان” استخدمت كطُعم في ظل تهديد معتبر، فسيطرح ذلك أسئلة صعبة حول تقدير المخاطر وإبلاغ الطاقم والمرافقين والرأي العام بعد زوال الخطر.







