موسكو — (رياليست عربي). قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن بلاده لا تحتاج إلى تعبئة عامة، مؤكدا أنه لا علم لديه بأي خطط لإعلانها، ولا يتوقع اتخاذ مثل هذا القرار.

ونقلت وكالة «تاس» عن نيبينزيا قوله إن احتياجات القوات المسلحة الروسية لا تستدعي تعبئة واسعة. وجاءت تصريحاته بعد تداول معلومات عن احتمال تعزيز التعبئة في روسيا خلال الخريف.

وفي أواخر يوليو، وصف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف هذه المعلومات بأنها «استفزاز»، ردا على تصريحات للرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي قال فيها إن روسيا تعتزم «تكثيف التعبئة» في الخريف.

كما قال النائب في مجلس الدوما والجنرال المتقاعد أندريه غوروليوف، في مقابلة أجريت مطلع أغسطس، إنه لا توجد مقدمات للتعبئة، مضيفا أن الجيش يلبي احتياجاته من خلال المواطنين الذين يوقعون عقودا مع وزارة الدفاع.

وفي 5 أغسطس، انتقد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين فكرة تعبئة الاقتصاد بالكامل للحرب، واصفا إياها بأنها غير مجدية. وقال إن الاقتصاد الحديث يجب أن يحافظ على طابعه المدني لضمان الدخل والضرائب والاستقرار السياسي.

وتزامنت التصريحات مع تسجيل حركة مرتفعة عبر معبر «فيرخني لارس» الحدودي بين روسيا وجورجيا. وقالت هيئة الجمارك الفيدرالية الروسية في 19 أغسطس إن أكثر من 20 ألف شخص عبروا المعبر خلال 24 ساعة، فيما أفادت وزارة الداخلية الجورجية بأن عدد العابرين بلغ 16,286 شخصا، بينهم 7,880 دخلوا إلى جورجيا و8,406 غادروا منها إلى روسيا.

ويعد «فيرخني لارس» المعبر البري الوحيد العامل بين روسيا وجورجيا. وخلال فترة التعبئة الجزئية التي أعلنتها موسكو في سبتمبر 2022، عبر أكثر من 115 ألف شخص الحدود عبره في أسبوع، بمتوسط يناهز 16 ألف شخص يوميا.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن تعبئة جزئية في 21 سبتمبر 2022، شملت أفراد الاحتياط ممن سبق لهم الخدمة ولديهم اختصاصات وخبرات عسكرية. وقبل ذلك بأيام، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن مسألة التعبئة لا تناقش، ثم أوضح لاحقا أنه كان يقصد التعبئة العامة الكاملة.