لندن — (رياليست عربي). أظهرت حسابات لوكالة رويترز أن دولا متأثرة بنزاعات خلال عام 2026 تمثل أكثر من 43% من إمدادات النفط العالمية، في مؤشر على اتساع الضغوط على سوق الطاقة مقارنة بأزمات سابقة.

وشملت الحسابات إيران وروسيا وأوكرانيا وليبيا وفنزويلا وكازاخستان، التي بلغ إنتاجها الإجمالي نحو 45 مليون برميل يوميا عام 2025، وفقا لبيانات وكالة الطاقة الدولية.

وبدأت الأزمة الحالية قبل ستة أشهر عقب هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران، التي تحولت إلى أكبر أزمة إمدادات نفط مسجلة، بحسب رويترز. كما أدت الحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى خفض الإنتاج وقدرات التكرير، بما في ذلك في كازاخستان المجاورة، فيما ساهم استمرار النزاع في ليبيا والقيود الأمريكية على صادرات النفط الفنزويلية في زيادة الضغوط.

وتقدر شركات تحليل أن اضطراب الإمدادات في الخليج يتراوح حاليا بين خمسة وسبعة ملايين برميل يوميا، رغم إعادة السعودية توجيه بعض شحناتها عبر البحر الأحمر، وخروج كميات محدودة من نفط دول الخليج عبر مضيق هرمز. ولا تزال مخاطر تدفق الشحنات مرتفعة، خصوصا بعد هجمات استهدفت الملاحة في البحر الأحمر وقرب قناة السويس المصرية في يوليو.

وأدت النزاعات في الخليج وأوكرانيا أيضا إلى خفض طاقة التكرير العالمية بنحو 10%، بحسب التقرير. واستهدفت أوكرانيا منشآت تكرير روسية، بينها منشآت في مدينة أومسك التي تبعد نحو 2,700 كيلومتر عن المناطق الخاضعة لسيطرة كييف.

وتواجه روسيا نقصا في الوقود، وفرضت حظرا على صادرات البنزين والديزل، ما يزيد تشدد أسواق المنتجات النفطية العالمية. وارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية رغم عمل المصافي بطاقات مرتفعة.

وأصبحت أسعار الوقود المرتفعة عاملا مؤثرا في التضخم وتكاليف الاقتراض، في وقت بلغ فيه الدين الأمريكي مستوى قياسيا عند 40 تريليون دولار. كما زادت الاعتماد العالمي على النفط الأمريكي، رغم تعرض الإنتاج هناك أحيانا لاضطرابات مرتبطة بالظروف الجوية القاسية.

وأفرجت وكالة الطاقة الدولية عن كميات قياسية من المخزونات الطارئة لتخفيف صدمة الإمدادات، إلا أن هذه السحوبات شارفت على الانتهاء، بينما تواصل المخزونات العالمية الانخفاض.