واشنطن — (رياليست عربي). أعلنت الولايات المتحدة إزالة سوريا رسميا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة ترفع قيودا مهمة على الصادرات وتتيح لواشنطن تقديم مساعدات عسكرية إلى دمشق.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الاثنين، إنه ألغى كذلك تصنيف «هيئة تحرير الشام» كـ«إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص»، مؤكدا أن القرارين يمثلان، بحسب تعبيره، خطوة تاريخية لفتح طريق نحو الازدهار أمام الشعب السوري.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، المعروف سابقا باسم أبو محمد الجولاني، قائدا لـ«هيئة تحرير الشام» التي نشأت من تنظيم مرتبط بالقاعدة.

وقال روبيو إن الحكومة السورية اتخذت خلال العام الماضي خطوات مهمة لمكافحة الإرهاب، بينها الانضمام رسميا إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» في نوفمبر، وتنفيذ عمليات ضد شبكات التنظيم والقاعدة وحزب الله وجماعات متحالفة مع إيران.

وأضاف أن رفع تصنيف سوريا وإلغاء تصنيف «هيئة تحرير الشام» يزيلان «آخر الحواجز الرئيسية» أمام استثمارات القطاع الخاص في البلاد، ويدعمان التعافي الاقتصادي السوري وإعادة اندماجها في الاقتصاد العالمي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد بدأ إجراءات رفع العقوبات في يونيو 2025 بأمر تنفيذي استند إلى ما وصفته الإدارة بتغيرات إيجابية وإجراءات لمكافحة الإرهاب اتخذتها دمشق، إضافة إلى ضمانات رسمية قدمتها الحكومة السورية.

وأدرجت الولايات المتحدة سوريا في قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1979، خلال حكم الرئيس حافظ الأسد. وظل القرار أحد أكثر القيود القانونية والمالية تأثيرا في تعامل الشركات والمؤسسات الدولية مع الاقتصاد السوري.

وجاء القرار الأمريكي بعد أسبوع من قصف إسرائيل قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا، وهو هجوم اعتبره السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث إلى سوريا توم باراك «خطيرا ومقلقا». وقال باراك إن الضربة قد تكون محاولة لاستدراج تركيا إلى مواجهة عسكرية.

ويمثل رفع التصنيف تحولا كبيرا في سياسة واشنطن تجاه دمشق، لكنه لا يحسم بمفرده جميع الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية المرتبطة بإعادة الإعمار والاستثمار في سوريا.