دبي — (رياليست عربي). أعلن الجيش الأميركي أنه نفذ ليلته الحادية عشرة من الضربات على إيران، في وقت تسعى فيه باكستان إلى إنقاذ الاتفاق المؤقت المنهار بين واشنطن وطهران، وسط اتساع الهجمات في الخليج وتحول مضيق هرمز إلى محور المواجهة العسكرية والاقتصادية. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الضربات استهدفت حظائر طائرات، ومواقع لتخزين المسيرات، وقدرات بحرية وبنية لوجستية عسكرية، بهدف تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في هرمز.
وجاء التصعيد بينما زار وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني باكستان، حيث التقى رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير. وأكد شريف استعداد إسلام آباد للقيام بدور “وسيط صادق ومخلص”، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب خطوات تزيد اضطراب المنطقة. وكانت باكستان قد لعبت، مع أطراف أخرى، دوراً في التوصل إلى الاتفاق المؤقت السابق بين الولايات المتحدة وإيران.
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قلل من فرص العودة السريعة إلى التفاوض، قائلاً إن واشنطن لا تملك “أي اهتمام” بالاجتماع مع إيران حالياً ما لم تكن مستعدة لمحادثات “ذات معنى”. كما لمح إلى احتمال استهداف منطقة قريبة من موقع إيراني رئيسي لتخصيب اليورانيوم، ما يزيد مخاطر انتقال الحرب إلى مستوى أشد خطورة.
في المقابل، أعلنت إيران مسؤوليتها عن هجوم على ناقلة في مضيق هرمز، فيما تحدثت تقارير عن هجمات إيرانية على البحرين والأردن والكويت. وارتفع سعر خام برنت إلى أكثر من 92 دولاراً للبرميل، بينما بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة نحو 4 دولارات للغالون.
داخلياً، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أمام مجلس الشيوخ إن الحرب على إيران كلفت واشنطن حتى الآن 37.5 مليار دولار، ودافع عن طلب تمويل إضافي بقيمة 67 مليار دولار للبنتاغون، منها 46 ملياراً للذخائر وتوسيع خطوط الإنتاج، و21 ملياراً للرواتب والوقود واستبدال المعدات.
وتكمن أهمية التطور في أن الحرب لم تعد مجرد تبادل ضربات، بل صارت اختباراً لتحمل واشنطن المالي والعسكري، ولقدرة طهران على إبقاء هرمز ورقة ضغط، ولقدرة الوسطاء، وفي مقدمتهم باكستان، على منع المواجهة من التحول إلى أزمة طاقة عالمية مفتوحة.







