ساو باولو — (رياليست عربي). ثبت حزب العمال البرازيلي ترشيح الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لخوض انتخابات أكتوبر الرئاسية، في سباق يعيد إنتاج الاستقطاب السياسي بين اللولية والبولسونارية، لكن هذه المرة في مواجهة فلافيو بولسونارو، الابن الأكبر للرئيس السابق جايير بولسونارو.

ويسعى لولا، البالغ 80 عاماً، إلى ولاية رابعة، مقدماً نفسه بوصفه مدافعاً عن “سيادة” البرازيل في لحظة تتزايد فيها الضغوط الخارجية على بلاده، خصوصاً بعد فرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية على منتجات برازيلية، قالت واشنطن إنها مرتبطة بممارسات تجارية غير عادلة، بينما رفضت برازيليا هذه الاتهامات.

ويخوض لولا السباق بدعم تحالف يساري واسع يقوده حزب العمال ويضم قوى مثل الحزب الاشتراكي البرازيلي، والحزب الشيوعي البرازيلي، والخضر، وحزب الاشتراكية والحرية، وشبكة الاستدامة. ويكرر التحالف صيغة 2022، مع نائب الرئيس جيرالدو ألكمين في موقع الشريك السياسي الوسطي.

في المقابل، أصبح فلافيو بولسونارو، السناتور البالغ 45 عاماً، المرشح الرئيسي لمعسكر اليمين بعد إدانة والده في قضية محاولة منع انتقال السلطة عقب انتخابات 2022. ويحظى معسكر بولسونارو بدعم خارجي معلن من شخصيات يمينية، بينها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتشير استطلاعات “داتافوليا” إلى سباق متقارب، إذ يحصل لولا على 48% من نيات التصويت في مواجهة 43% لفلافيو بولسونارو في جولة ثانية محتملة. ورغم أن الاقتصاد يسجل نمواً مستقراً ومستويات توظيف مرتفعة، تواجه حكومة لولا انتقادات بشأن كلفة المعيشة، واتساع عجز الميزانية، وتدهور الأمن في أحياء تسيطر عليها جماعات الجريمة المنظمة.

وتكمن أهمية السباق في أنه يتجاوز اختيار رئيس جديد. فالبرازيل تواجه اختباراً لهويتها السياسية بين يسار يركز على السيادة الاجتماعية والدولة التنموية، ويمين ليبرالي محافظ يستثمر في إرث بولسونارو وفي موجة صعود اليمين بأميركا اللاتينية. ومع اقتراب الفارق في الاستطلاعات، قد تتحول الرسوم الأميركية والاتهامات بالفساد والأمن الداخلي إلى ملفات حاسمة في حملة انتخابية شديدة الاستقطاب.