واشنطن — (رياليست عربي). أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن “مجلس السلام” توصل إلى اتفاق وصفه بـ”التاريخي” لنزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل المسلحة في قطاع غزة، تمهيداً لانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، لكن تفاصيل التنفيذ والجدول الزمني وموقف الأطراف المعنية لا تزال غير محسومة.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” إن الاتفاق يمثل “خطوة هائلة” نحو إدارة غزة من قبل حكومة فلسطينية جديدة تعمل بالتنسيق مع مجلس السلام، مضيفاً أن إسرائيل ستحصل في المقابل على “الأمن الذي تستحقه” وأن غزة لن تُستخدم مجدداً قاعدة لهجمات ضدها.
ويأتي الإعلان بعد أشهر من التعثر في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب المؤلفة من 20 بنداً، والتي أُطلقت بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر الماضي. وتركز الخلاف خلال الفترة الماضية على نزع سلاح حماس، وتفكيك الأنفاق والبنية العسكرية، وإعادة الإعمار، وشكل الإدارة الفلسطينية الجديدة في القطاع.
وبحسب مسؤولين أميركيين ومن مجلس السلام، فإن التنفيذ سيجري عبر “مراحل منظمة بعناية”. وتشمل المرحلة الأولى تسليم شرطة غزة أسلحتها إلى الإدارة التكنوقراطية الجديدة خلال أسبوعين، لكن ذلك لا يشمل معظم مقاتلي حماس أو الأسلحة الثقيلة. أما نزع السلاح الثقيل وتفكيك الأنفاق فقد يستغرقان، وفق التقديرات المطروحة، ما بين 200 و350 يوماً.
ولم يصدر تأكيد فوري من حماس أو إسرائيل بقبول الاتفاق. وتبقى إسرائيل متشككة في استعداد حماس للتخلي عن سلاحها أو نفوذها غير المباشر في غزة، بينما تقول واشنطن إن إسرائيل لم تُطلب منها التزامات إضافية تتجاوز ما وافقت عليه في خطة ترامب الأصلية، أي الانسحاب التدريجي ووقف الغارات.
وتكمن أهمية الاتفاق، إذا ثبتت قابليته للتنفيذ، في أنه قد ينقل ملف غزة من هدنة هشة إلى ترتيبات سياسية وأمنية طويلة المدى، تشمل حكومة فلسطينية تكنوقراطية وقوة استقرار دولية وشرطة فلسطينية. لكن الخطر الأساسي يبقى في الفجوة بين الإعلان والتنفيذ: فالسلاح والأنفاق والنفوذ الميداني لحماس لا يمكن إنهاؤها بقرار سياسي فقط، وأي تعثر قد يعيد إسرائيل إلى العمليات العسكرية ويقوض مسار إعادة الإعمار.
المصادر: أسوشيتد برس، رويترز، مجلس العلاقات الخارجية، البيت الأبيض.







