موسكو — (رياليست عربي). استقبل بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل، في المقر البطريركي بدير دانيلوف في موسكو، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى روسيا كاظم جلالي، في لقاء ركز على العلاقات الروسية الإيرانية والحوار بين الكنيسة الأرثوذكسية الروسية والمؤسسات الدينية الإيرانية.

وشارك في اللقاء من جانب الكنيسة الأرثوذكسية الروسية نائب رئيس قسم العلاقات الكنسية الخارجية في بطريركية موسكو، الأب إيغور فيجانوف، وسكرتير القسم لشؤون الخارج البعيد، الأب سيرغي زفوناريوف. ومن الجانب الإيراني حضر رئيس الممثلية الثقافية في السفارة عبد الرضا راشد، والمستشار مهدي باختاور، والملحقة الثقافية زهرة رشيدبيغي.

وخلال اللقاء، سلم جلالي البطريرك كيريل رسالة من المرشد الإيراني آية الله مجتبى خامنئي، تضمنت شكراً على التعازي التي قدمها البطريرك بعد مقتل والده آية الله علي خامنئي في فبراير، وعلى تهنئته بانتخابه قائداً للجمهورية الإسلامية. كما شددت الرسالة على أهمية العلاقات العميقة بين الشعبين الروسي والإيراني وضرورة مواصلة توسيعها.

وقال البطريرك كيريل إنه يتابع بألم معاناة الناس جراء المواجهات العسكرية في مناطق مختلفة من العالم، مؤكداً تعاطفه مع ما يجري في إيران وصلواته من أجل من فقدوا أقاربهم ومن أجل قرب حلول السلام والعدالة. وأضاف أن الأوقات الصعبة تتطلب الحفاظ على الحوار والاحترام المتبادل والعمل على وقف العنف والنزاعات.

وأشاد البطريرك باستمرار عمل اللجنة المشتركة للحوار بين الأرثوذكسية والإسلام، قائلاً إن مواقف الجانبين متقاربة في قضايا معاصرة عدة، بينها الأخلاق، ودور الدين في الحياة العامة، ومكانة الأسرة والزواج. وشدد على أن الأديان التقليدية مطالبة بحماية القيم التي يؤدي تدميرها إلى إضعاف الإنسان والمجتمع.

من جانبه، قال جلالي إن العلاقات بين روسيا وإيران تتطور “يوماً بعد يوم”، لأنها تستند إلى قيم إنسانية وروحية مشتركة. واعتبر أن البلدين يعيشان “فترة ذهبية” في العلاقات، وأن قادتهما يفهمون لغة بعضهم بعضاً.

وتكمن أهمية اللقاء في أنه يبرز البعد الديني والثقافي في التقارب الروسي الإيراني، إلى جانب التعاون السياسي والاقتصادي. فالحوار بين موسكو وطهران لا يقتصر على ملفات الدولة، بل يمتد إلى بناء أرضية قيمية مشتركة حول الأسرة، والأخلاق العامة، ودور الدين في المجتمع.

المصادر: بطريركية موسكو، قسم العلاقات الكنسية الخارجية في بطريركية موسكو.