بكين — (رياليست عربي). أثارت صور ومقاطع فيديو جديدة متداولة على منصات صينية اهتمام مراقبي الطيران العسكري، بعدما قال بعضهم إنها قد تظهر نموذجاً خامساً من المقاتلة الصينية غير المعلنة رسمياً “J-36”، التي توصف على نطاق واسع بأنها مشروع مقاتلة من الجيل السادس تطوره شركة تشنغدو لصناعة الطائرات.

وتظهر اللقطات، إذا صحت نسبتها، تعديلات جديدة في مقدمة الطائرة، ومداخل الهواء، وفوهات المحركات، ومنظومة الهبوط. ويرى محللون أن هذه التغييرات تشير إلى أن الشركة المطورة لا تكتفي بتعديل نموذج واحد، بل تختبر سلسلة من النماذج المتعاقبة لتحسين التصميم قبل الوصول إلى صيغة إنتاجية أكثر استقراراً.

وتأتي الصور بعد نحو شهر من نشر وسائل إعلام عسكرية صينية أول لقطات رسمية لما بدا أنه نموذج مقاتلة من الجيل السادس. وكان ظهور الطائرة للمرة الأولى قد أثار نقاشاً واسعاً بسبب تصميمها غير التقليدي: هيكل بلا ذيل، وبصمة شبحية كبيرة، وترتيب محركات يوحي بأن بكين تبحث عن مدى أطول وقدرة أعلى على العمل في مسارح بعيدة.

وقال محلل الطيران المتخصص في سلاح الجو الصيني أندرياس روبريخت إن الفروق البنيوية بين النماذج الأولى واللقطات الأحدث تجعل من غير المرجح أن تكون كل المشاهدات لطائرة واحدة يجري تعديلها باستمرار. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التقييم لا يزال غير محسوم بسبب غياب بيانات رسمية مفصلة من الصين.

وتكمن أهمية هذه التطورات في أنها تأتي وسط سباق عالمي على الجيل السادس من الطائرات القتالية. فالولايات المتحدة تطور برنامج “الهيمنة الجوية للجيل القادم”، بينما تعمل بريطانيا واليابان وإيطاليا على برنامج مشترك، وتدفع أوروبا بمشاريع موازية. لكن كثافة ظهور النماذج الصينية توحي بأن بكين تريد تقليص الفجوة الزمنية، وربما الوصول إلى مرحلة اختبار متقدمة قبل خصومها.

ولا يعني ظهور نموذج خامس، إن تأكد، أن “J-36” اقتربت فوراً من الخدمة العملياتية. فاختبار مقاتلة شبحية ثقيلة يتطلب سنوات من التجارب على المحركات، والمواد، والبرمجيات، والرادارات، والتكامل مع الطائرات المسيرة والذخائر بعيدة المدى. ومع ذلك، فإن وتيرة التعديلات تضع الصين في موقع أكثر جدية داخل معادلة التفوق الجوي المستقبلي، وتزيد الضغط على واشنطن لتسريع برامجها الخاصة.