نيودلهي — (رياليست عربي). واصل آلاف الطلاب والشباب في الهند التظاهر في نيودلهي بقيادة “حزب جانتا الصرصور”، وهو تنظيم ساخر تحول إلى حركة احتجاجية ميدانية تطالب بإقالة وزير التعليم دارمندرا برادان ومحاسبة المسؤولين عن تسريبات امتحانات القبول.
وبدأت الحركة في 6 يونيو بعد إلغاء نتائج امتحان القبول الطبي الوطني بسبب شبهات تسريب ومخالفات، ما أثار غضباً واسعاً بين الطلاب. وتفاقمت الأزمة لأن الامتحان يحدد مستقبل ملايين المتقدمين في سباق محدود على مقاعد كليات الطب، في بلد يعاني فيه الخريجون من معدلات بطالة مرتفعة وصعوبة في الصعود الاجتماعي.
وتحول اسم “الصراصير” إلى رمز احتجاجي بعد تصريحات منسوبة إلى رئيس المحكمة العليا سوريا كانت، شبّه فيها بعض العاطلين والناشطين بـ“الصراصير” و“الطفيليات”. ورغم تأكيده لاحقاً أن كلامه أُخرج من سياقه، تبنى المحتجون الوصف وحولوه إلى شعار: “أنا أيضاً صرصور”.
وتصاعدت المواجهة هذا الأسبوع بعد محاولة متظاهرين التقدم من جانتار مانتار نحو البرلمان. وقالت الشرطة إن الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف وأصيب أكثر من 100 من عناصرها، بينما يتهم المشاركون قوات الأمن باستخدام القوة المفرطة والغاز والضرب لتفريقهم.
وتحظى الحركة بدعم ناشطين بارزين، بينهم سونام وانغتشوك، الذي دخل في إضراب عن الطعام لأسابيع قبل تلقي رعاية طبية. كما دخلت المعارضة على الخط، إذ قال راهول غاندي إن عشرات ملايين الطلاب تضرروا من تسريبات امتحانية خلال العقد الماضي، بينما تعهدت الحكومة بمناقشة القضية والتحقيق في المخاوف “الحقيقية” للشباب.
وتكمن أهمية الاحتجاجات في أنها تكشف انتقال الغضب الطلابي من الإنترنت إلى الشارع. فالحركة بدأت كنكتة سياسية، لكنها أصبحت نقطة تجمع لجيل يرى أن التعليم والعمل والعدالة لم تعد وعوداً مؤجلة، بل أزمة يومية. وإذا استمرت التعبئة، فقد تصبح أكبر اختبار شعبي لحكومة ناريندرا مودي منذ احتجاجات المزارعين في 2020 و2021.







