مانيلا — (رياليست عربي). عقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اجتماعاً في مانيلا على هامش الاجتماعات الوزارية لرابطة دول جنوب شرق آسيا، في لقاء تناول ملفات ثنائية ودولية، بينها الأزمة الأوكرانية، والوضع في الخليج، واستئناف قنوات التعاون بين موسكو وواشنطن.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن الجانبين أجريا “تبادلاً معمقاً للآراء” استكمالاً للاتصالات الأخيرة على أعلى مستوى. وتركز جزء أساسي من اللقاء على أوكرانيا، حيث عرض لافروف على نظيره الأميركي، وفق البيان الروسي، تقييم موسكو للوضع على خط التماس، وشدد على رفض روسيا استمرار تزويد كييف بالأسلحة، وعلى رفض ما تعتبره موسكو سياسة أوروبية تسعى إلى إلحاق “هزيمة استراتيجية” بها.
وأكد لافروف، بحسب البيان، استعداد روسيا لتسوية سياسية ودبلوماسية للنزاع، وتمسكها بالمقترحات التي طرحتها الولايات المتحدة خلال لقاء الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في أنكوريج، والتي قالت موسكو إن بوتين وافق عليها.
وتطرق الوزيران أيضاً إلى قضايا إقليمية ودولية، بينها الوضع في الخليج، في ظل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره على أمن الملاحة وأسواق الطاقة. ويأتي ذلك بينما تحاول واشنطن، وفق تصريحات روبيو قبل الاجتماع، الحفاظ على دور “بنّاء” في مسار إنهاء الحرب في أوكرانيا.
كما رحب لافروف وروبيو باستئناف الاتصالات الكاملة بين “روسكوسموس” ووكالة “ناسا”، وأيدا تطوير التبادل البرلماني والروابط الثقافية. وبحث الطرفان أيضاً تطبيع ظروف عمل البعثات الدبلوماسية الروسية والأميركية، وهي قضية بقيت مصدر توتر بين البلدين خلال السنوات الماضية.
وتكمن أهمية اللقاء في أنه لا يغير مستوى الخلاف بين موسكو وواشنطن، لكنه يؤكد عودة قنوات الحوار المباشر في لحظة تتقاطع فيها أزمتا أوكرانيا والخليج مع ملفات الطاقة والأمن الدولي. وإذا استمرت هذه القنوات، فقد تتحول اجتماعات الهامش إلى أداة لإدارة التصعيد، لا لتسوية الخلافات فوراً.







