موسكو — (رياليست عربي). أدرجت هيئة الرقابة المالية الروسية “روسفينمونيتورينغ” بافيل دوروف، المؤسس المشارك لتطبيق “تلغرام”، في قائمة الأشخاص والمنظمات التي تتوافر لدى السلطات معلومات عن صلتها بالتطرف أو الإرهاب.

وظهر في السجل اسم “دوروف بافيل فاليريفيتش، مواليد 10 أكتوبر 1984، مدينة لينينغراد”. ويعني الإدراج في هذه القائمة، وفق القواعد الروسية، فرض قيود مالية على الشخص المدرج، بما في ذلك تجميد الحسابات والحد من القدرة على استخدام الخدمات المصرفية داخل روسيا.

وجاء القرار بعد إعلان أجهزة الأمن الروسية اتهام دوروف غيابياً بالمساعدة في نشاط إرهابي، وبدء إجراءات لإعلانه مطلوباً على المستوى الدولي. وتقول السلطات إن إدارة “تلغرام” لم تحذف، رغم مطالبات متكررة، قنوات ومحادثات وروبوتات يستخدمها، بحسب الرواية الروسية، عناصر مرتبطة بالأجهزة الأوكرانية وجماعات إرهابية ومتطرفة لتنسيق هجمات داخل روسيا وعمليات احتيال ونشاطات إجرامية أخرى.

وتشير تقارير روسية، نقلاً عن بيانات أمنية، إلى تسجيل أكثر من 153 ألف جريمة منذ عام 2022 باستخدام “تلغرام”، بينها جرائم ذات طابع تخريبي أو إرهابي أو متطرف. كما تقول “روسكومنادزور” إنها وجهت أكثر من 150 ألف طلب إلى إدارة المنصة لإزالة محتوى مخالف، لكنها لم تحصل على استجابة كافية.

ويمثل إدراج دوروف تصعيداً نوعياً في العلاقة بين الدولة الروسية و”تلغرام”، التي تحولت منذ عام 2022 إلى منصة مركزية للأخبار العسكرية والسياسية، وللدعاية، والتعبئة، والتواصل شبه المغلق بين مجموعات واسعة. ولم تعد القضية مرتبطة فقط بحذف محتوى مخالف، بل بمسألة أوسع: من يملك السيطرة على البنية الرقمية التي تتحرك عبرها المعلومات والمال والتجنيد والتنسيق الأمني.

وتكمن أهمية القرار في أنه قد يفتح الباب أمام خطوات إضافية ضد “تلغرام” داخل روسيا، من القيود المالية والقانونية إلى الضغط التقني والتنظيمي. كما يضع دوروف أمام مواجهة قانونية مباشرة مع موسكو، في وقت لا تزال المنصة تحاول الحفاظ على صورتها كخدمة عالمية مستقلة توازن بين حرية المستخدمين ومطالب الحكومات بالأمن والرقابة.