واشنطن — (رياليست عربي). أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه ألغى هجوماً جديداً كان مقرراً ضد إيران، بعد أن طلبت طهران وعدد من دول الشرق الأوسط، التي لم يسمّها، تأجيل الضربات لأن “ملامح اتفاق” باتت مطروحة، وفق ما كتبه على منصة “تروث سوشيال”.

وقال ترامب إن الاتفاق المفترض يجب أن يشمل “الفتح الفوري والكامل والتام لمضيق هرمز” وإنهاء ما وصفه بـ”التهديد النووي الإيراني”. وأضاف أنه وافق على إلغاء الهجوم “لمصلحة العالم” و”لبقاء إيران ناجحة ومزدهرة”، بشرط التوصل سريعاً إلى اتفاق، محذراً في الوقت نفسه من أن القوات الأميركية لا تزال “مستعدة ومجهزة للتحرك”.

وجاء الإعلان بعد يوم واحد من قول ترامب إنه “يفقد الثقة” في إمكانية التوصل إلى تسوية، وتهديده بضرب إيران “بقوة شديدة”. كما سبقه تحذير أمني من وزارة الخارجية الأميركية لمواطني الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، دعت فيه إلى توخي الحذر والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات وإغلاق أجواء وحدوث اضطرابات في السفر.

وتشهد واشنطن وطهران منذ أواخر فبراير مواجهة عسكرية مفتوحة بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، وردت عليها طهران بتشديد سيطرتها على مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية. وبعد هدنة مؤقتة، استؤنفت الضربات هذا الأسبوع إثر هجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية على قوات أميركية في المنطقة.

وكان الجانبان قد وقعا في يونيو مذكرة تفاهم مؤقتة تنص على وقف الأعمال العدائية، ورفع الحصار البحري الأميركي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتعهد طهران بعدم تطوير سلاح نووي. غير أن تبادل الضربات المتكرر أضعف فرص تحويل التفاهم إلى اتفاق نهائي.

وتكمن أهمية قرار ترامب في أنه يفتح نافذة دبلوماسية ضيقة، لكنه لا يزيل خطر الحرب. فواشنطن تستخدم التهديد العسكري لدفع طهران إلى القبول بشروط تتعلق بهرمز والملف النووي، بينما تحاول إيران الحفاظ على أوراق الضغط في المضيق. وإذا لم يتحول وقف الهجوم إلى اتفاق سريع، فقد تعود الضربات، ومعها خطر اضطراب جديد في أسواق النفط والملاحة الخليجية.