الدوحة — (رياليست عربي). تعرضت ناقلة الغاز الطبيعي المسال “GasLog Shanghai” لهجوم أثناء مغادرتها مضيق هرمز، في ثاني حادث من نوعه خلال أقل من شهر يستهدف ناقلة محملة من قطر، ما يزيد الضغوط على صادرات الغاز القطرية ويرفع كلفة التأمين على الشحنات العابرة للمضيق.
وقالت شركة “GasLog” إن الحادث وقع يوم الجمعة أثناء خروج الناقلة من المضيق، مؤكدة أن جميع أفراد الطاقم بخير وأن السفينة لا تزال مستقرة. وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أعلنت تلقيها بلاغاً عن سفينة أُصيبت بمقذوف قبالة سواحل عمان، قبل أن تحدد شركات أمن بحري هوية الناقلة المتضررة.
وكانت “GasLog Shanghai” قد حملت شحنتها من محطة رأس لفان القطرية، وهي أكبر مركز لإنتاج الغاز المسال في قطر، قبل أن تتوقف عن إرسال موقعها قرب المدخل الغربي لمضيق هرمز. ولم يتضح بعد مالك الشحنة على متنها أو ما إذا كان الهجوم سيؤثر مباشرة في جدول التسليم.
ويأتي الحادث بعد استهداف ناقلة الغاز القطرية “الركيات” قرب المضيق في 7 يوليو، ما أدى إلى توقف مؤقت في جزء من الشحنات القطرية عبر الممر البحري. ويعد هرمز الطريق البحري الوحيد أمام قطر للوصول إلى أسواق الغاز العالمية، إذ تمر عبره تقريباً كل صادراتها البالغة نحو 77 مليون طن سنوياً.
وتزامن التصعيد مع استمرار إعلان “قطر للطاقة” حالة القوة القاهرة على بعض عقودها. وقالت شركة “إديسون” الإيطالية إن قطر أبلغتها بعدم تسليم ثلاث شحنات إضافية حتى نهاية سبتمبر، ليرتفع إجمالي الشحنات المتأثرة إلى 24 شحنة، بما يعادل نحو 3 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي.
وتكمن أهمية التطور في أنه يحول أزمة هرمز من تهديد نظري إلى خطر مباشر على سوق الغاز المسال. فكل هجوم جديد يدفع ملاك السفن والتجار وشركات التأمين إلى إعادة تسعير مخاطر العبور، بينما تحتاج أوروبا إلى إعادة ملء مخزوناتها قبل الشتاء. وإذا استمرت الحوادث قرب المضيق، فقد لا تكون المشكلة في توافر الغاز القطري فقط، بل في قدرة السوق على تحمله بكلفة تأمين وشحن أعلى، وأسعار أكثر تقلباً للمستهلكين والصناعة.







