كيزيل — (رياليست عربي). بحث رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين مع رئيس جمهورية توفا فلاديسلاف خوفاليغ، في كيزيل، تنفيذ برنامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية الخاص بالمنطقة، مع التركيز على نمو الناتج الإقليمي، وخلق فرص العمل، وزيادة دخل السكان، وتطوير الصناعة والزراعة والسياحة.

وقال ميشوستين إن الحكومة تنظر إلى تنمية الإمكانات الاقتصادية للأقاليم من خلال عدة مؤشرات أساسية: نمو الناتج الإقليمي الإجمالي، وخلق وظائف جديدة، وزيادة الدخل الحقيقي للمواطنين، وتنفيذ البرامج المعتمدة. وأشار إلى أن توفا تعمل ضمن برنامج خاص أُطلق بتكليف من الرئيس فلاديمير بوتين ويشمل عشرة أقاليم روسية.

وعرض خوفاليغ نتائج الأعوام الخمسة الأخيرة، قائلاً إن الناتج الإقليمي لتوفا تضاعف من 84 مليار روبل عام 2020 إلى تقدير يبلغ 168 مليار روبل في 2025. وتتوقع السلطات الإقليمية وصوله إلى نحو 280 مليار روبل بحلول 2030، ثم إلى 554 مليار روبل في أفق 2040 مع تنفيذ مشاريع استثمارية كبرى.

وبحسب رئيس الجمهورية، بلغت الاستثمارات في رأس المال الثابت أكثر من 167 مليار روبل، بينما نمت الإيرادات الذاتية للميزانية في 2025 بنسبة 24% مقارنة بعام 2024، وبـ2.5 مرة منذ 2020. كما تراجع مستوى الفقر من 31.7% في 2020 إلى 18.6% في نهاية 2025، وانخفض عدد العاطلين عن العمل من 24 ألفاً إلى 6 آلاف شخص.

وشملت النتائج أيضاً تقنين عمل أكثر من 11 ألف شخص كانوا في القطاع غير الرسمي، وزيادة عدد رواد الأعمال بنسبة 51%، وارتفاع عدد العاملين في الشركات الصغيرة والمتوسطة 2.3 مرة. كما بلغ حجم تجارة التجزئة 77.3 مليار روبل، مقابل 25 ملياراً في 2020.

وأكد خوفاليغ أن برنامج التنمية الخاص ساعد على إطلاق مشاريع لإنتاج مواد البناء والطوب والخرسانة المسلحة، ما دعم التوسع في بناء المساكن. وبلغ إدخال المساكن الجديدة في 2025 مستوى تاريخياً للجمهورية عند 460 ألف متر مربع، فيما تصدر كيزيل المدن الروسية من حيث حجم إدخال السكن للفرد.

وتكمن أهمية اللقاء في أنه يربط دعم توفا الفدرالي بنتائج اجتماعية واقتصادية قابلة للقياس. فالحكومة الروسية تراهن على أن البرامج الخاصة لا تقتصر على تحويلات مالية، بل تتحول إلى صناعة محلية، وسكن، وزراعة حديثة، وسياحة، ووظائف دائمة. وبالنسبة لتوفا، سيكون الاختبار حتى 2030 في تحويل النمو السريع إلى دخل مستقر للسكان وخفض إضافي للفقر إلى 15%.