واشنطن – (رياليست عربي). يواجه مشروع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 1.5 تريليون دولار خلال السنة المالية 2027 عقبات سياسية وتشريعية متزايدة، بعد فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي التي جرت في 3 نوفمبر 2026.
وتتمثل العقبة الرئيسية في مصير تمويل إضافي بقيمة 350 مليار دولار، تسعى الإدارة إلى إقراره عبر آلية تشريعية خاصة تعرف باسم «تسوية الميزانية»، إلى جانب اعتمادات دفاعية أساسية تبلغ نحو 1.15 تريليون دولار.
ومن المتوقع أن يؤدي تسلم الكونغرس الجديد مهامه في يناير 2027 إلى زيادة صعوبة تمرير التمويل الإضافي، خصوصاً أن بعض الجمهوريين شككوا في إمكانية إقراره حتى قبل الانتخابات.
وأعلن النائب الديمقراطي آدم سميث، المرشح لرئاسة لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، أنه يسعى إلى إبقاء إجمالي الإنفاق الدفاعي دون تريليون دولار، مع تعزيز الرقابة على البنتاغون وإعادة النظر في أولويات الإنفاق.
وتشمل البرامج المعرضة لإعادة التقييم زيادة الإنفاق على الذخائر إلى 76.3 مليار دولار، لتعويض المخزونات المستنزفة نتيجة نقل الأسلحة إلى أوكرانيا والعمليات العسكرية ضد إيران.
كما تتضمن الخطة تخصيص 17 مليار دولار لصندوق مشروع «القبة الذهبية» للدفاع الصاروخي، ونحو 54 مليار دولار لتطوير الأنظمة القتالية غير المأهولة، إلى جانب تمويل مقاتلات وسفن حربية وغواصات.
وقد تواجه منظومة الدفاع الصاروخي الفضائي تدقيقاً أكبر، خصوصاً العقود المرتبطة بشركة «سبيس إكس»، فيما قد يعاد النظر في مشروع البوارج الجديدة من فئة «ترامب» ضمن مبادرة «الأسطول الذهبي».
وفي السياسة الخارجية، يتوقع أن يمارس الديمقراطيون ضغوطاً لوقف الحرب مع إيران، مع المطالبة بوضع قيود على التمويل العسكري الإضافي وتحديد استراتيجية لإنهاء العمليات.
وفي المقابل، قد يدفعون باتجاه زيادة المساعدات العسكرية لأوكرانيا وتسريع تسليم الأسلحة، رغم استمرار الخلافات مع الإدارة بشأن أولويات الأمن القومي.
ومع ذلك، توجد مجالات تعاون محتملة بين الحزبين، تشمل تجديد مخزونات الذخائر، وتطوير أنظمة مكافحة الطائرات المسيرة، وتوسيع قدرات بناء السفن والتقنيات العسكرية الذاتية.
وتزداد التحديات بسبب استمرار عمل الحكومة الأميركية بموجب تمويل مؤقت ينتهي في 11 ديسمبر، ما قد يؤخر إقرار الميزانية النهائية ويؤثر في برامج شراء المعدات الجديدة وتطوير الصواريخ فرط الصوتية والطائرات غير المأهولة.
وتكمن أهمية التحول السياسي في انتقال جزء أكبر من سلطة تحديد أولويات الإنفاق العسكري إلى الكونغرس، ما قد يدفع البنتاغون إلى إعادة ترتيب مشروعاته الكبرى، دون أن يعني بالضرورة خفضاً شاملاً للقدرات الدفاعية الأميركية.







