لوس أنجلوس – (رياليست عربي). أعلنت وزارة العدل الأميركية، الخميس 5 نوفمبر 2026، اعتقال القاضي المكسيكي لويس بينيتيز ألكانتارا، البالغ من العمر 49 عاماً، في كولومبيا، على خلفية اتهامات بتلقي رشوة قدرها مليونا دولار مقابل إصدار قرار بالإفراج عن مواطن كندي متهم بالمشاركة في إدارة شبكة دولية لتهريب المخدرات تبلغ قيمة عملياتها نحو مليار دولار.

وأوضحت الوزارة أن القاضي، الذي اعتُقل في كولومبيا يوم الأحد 1 نوفمبر، يواجه تسع تهم تتعلق بمساعدة متهمين بعد ارتكاب جرائم، بهدف عرقلة اعتقالهم أو محاكمتهم أو تنفيذ العقوبات بحقهم.

وبحسب لائحة الاتهام، كان بينيتيز يشرف عام 2024 على إجراءات تسليم المواطن الكندي أندرو كلارك إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات بتهريب المخدرات والقتل ومحاولة القتل.

وتتهم السلطات الأميركية كلارك بأنه كان الرجل الثاني في شبكة إجرامية يقودها لاعب التزلج الأولمبي الكندي السابق رايان ويدينغ، الذي يُشتبه في إدارته عمليات واسعة لتهريب الكوكايين من أميركا اللاتينية إلى الولايات المتحدة وكندا.

ووفقاً للمدعين الأميركيين، حول كلارك نحو 2.75 مليون دولار عبر وسطاء بين نوفمبر 2024 وفبراير 2025 لتأمين الإفراج عنه، منها مليونا دولار يُزعم أنها وصلت إلى القاضي.

وفي 24 فبراير 2025، أصدر بينيتيز قراراً بالإفراج عن كلارك بكفالة، في اليوم نفسه الذي تقول السلطات إنه تلقى فيه المبلغ كاملاً. لكن كلارك اعتُقل مجدداً بعد أيام ونُقل إلى الولايات المتحدة، حيث لا تزال قضيته منظورة أمام القضاء.

وقال وزير العدل الأميركي تود بلانش إن المسؤولين الفاسدين الذين يساعدون شبكات تهريب المخدرات العاملة داخل الولايات المتحدة سيواجهون العدالة، بغض النظر عن أماكن وجودهم.

وأعلنت السلطات الأميركية أنها ستطلب رسمياً من كولومبيا تسليم القاضي لمحاكمته، فيما قد تصل العقوبة القانونية إلى السجن 15 عاماً عن كل تهمة في حال إدانته.

وكانت السلطات قد اعتقلت رايان ويدينغ في المكسيك خلال يناير 2026، بعدما أدرجه مكتب التحقيقات الفيدرالي ضمن قائمة أكثر عشرة مطلوبين. ونُقل إلى كاليفورنيا، حيث دفع ببراءته من الاتهامات المتعلقة بتهريب المخدرات والقتل ومحاولة القتل.

وتقول أجهزة إنفاذ القانون إن الشبكة كانت تنقل الكوكايين من المكسيك إلى لوس أنجلوس، قبل تخزينه وشحنه إلى كندا باستخدام شاحنات النقل لمسافات طويلة.

وأسفرت التحقيقات عن اعتقال عشرات الأشخاص ومصادرة مخدرات وأسلحة وأموال وممتلكات فاخرة تقدر بملايين الدولارات.

وتبرز القضية حجم التحديات المرتبطة بمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، خصوصاً عندما تتداخل أنشطة شبكات المخدرات مع شبهات الفساد داخل المؤسسات القضائية. كما تجعل إجراءات تسليم القاضي اختباراً جديداً للتعاون القضائي والأمني بين الولايات المتحدة والمكسيك وكولومبيا.

وتظل الاتهامات الموجهة إلى بينيتيز ألكانتارا خاضعة للإثبات أمام القضاء، ويتمتع بقرينة البراءة حتى صدور حكم نهائي بإدانته.