دمشق — (رياليست عربي). أبلغت سوريا العراق برصد تحركات لميليشيات موالية لإيران قرب الشريط الحدودي بين البلدين، محذرة من أن أي هجوم ينطلق من الأراضي العراقية باتجاه الأراضي السورية سيقابل برد، وفق مصدر سياسي عراقي تحدث إلى قناتي “العربية” و”الحدث”.
وقال المصدر إن الجانب السوري تواصل مباشرة مع مسؤولين عراقيين لنقل التحذيرات، مطالباً باتخاذ إجراءات تمنع استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ عمليات تستهدف سوريا، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع تداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتزامن التحذير السوري مع موقف أردني مماثل. فقد أفاد مصدر رسمي أردني بأن عمّان أبلغت بغداد بوجود معلومات عن مخططات محتملة لميليشيات موالية لإيران تستهدف الأراضي الأردنية، مؤكداً أن الأردن سيرد عسكرياً على أي هجمات قد تنفذها هذه الجماعات.
وشدد المصدر الأردني على أن المملكة تتوقع من السلطات العراقية اتخاذ إجراءات عملية لوقف هذه الميليشيات ومنع أي تهديد يمس أمن الأردن أو سيادته.
وكانت القوات المسلحة الأردنية أعلنت، الخميس، إحباط محاولة لاستهداف البلاد بخمسة صواريخ أُطلقت من إيران، مؤكدة أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع الهجوم ومنعت وصول الصواريخ إلى أهدافها. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن مصدر عسكري أن الدفاعات الجوية اعترضت الصواريخ قبل أن تحقق أهدافها.
وأكد المصدر العسكري أن القوات المسلحة الأردنية تواصل مراقبة التطورات الإقليمية، وتتعامل مع أي تهديد قد يمس سيادة البلاد أو أمنها، مشدداً على جاهزية القوات للتصدي لأي اعتداءات.
وتكمن أهمية التحذيرين السوري والأردني في أنهما يضعان العراق أمام اختبار أمني مباشر: إما ضبط نشاط الجماعات المسلحة على أراضيه، أو مواجهة احتمال اتساع رقعة الاشتباك الإقليمي إلى حدوده مع سوريا والأردن. كما يعكس التصعيد هشاشة الوضع في المنطقة، حيث يمكن لأي هجوم عابر للحدود أن يفتح جبهة جديدة في لحظة توتر واسع بين واشنطن وطهران.







