دبي — (رياليست عربي). أعلن الجيش الأميركي تنفيذ ضربات جوية جديدة ضد إيران، قال إنها تهدف إلى “معاقبة سريعة” للحرس الثوري بعد هجوم صاروخي وبالمسيرات على قاعدة في الأردن أدى إلى مقتل جنديين أميركيين، وفقدان ثالث، وإصابة أربعة آخرين احتاجوا إلى دخول المستشفى. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الضربات تهدف أيضاً إلى إضعاف قدرة إيران على تقييد حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
وتقول واشنطن إن مضيق هرمز كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، بينما أغلقت إيران عملياً الممر أمام حركة الشحن بعد بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير. وبحسب وكالة أسوشيتد برس، ارتفعت حصيلة القتلى الأميركيين منذ بداية الحرب إلى 16 عسكرياً، مع أكثر من 430 جريحاً.
واستهدفت الضربات الأميركية مناطق في جنوب إيران، بينها محيط سيريك على مضيق هرمز، ومواقع قرب حاجي آباد وبندر عباس وجزيرة قشم، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية. كما تحدثت طهران عن أضرار في محطة كهرباء وتحلية مياه بمحافظة هرمزغان، وفي جسور وأنفاق تؤدي إلى بندر عباس، الميناء الإيراني الرئيسي قرب أضيق نقطة في المضيق.
وفي المقابل، حذر المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي من “دروس لا تُنسى” إذا واصلت واشنطن الهجمات، بينما قال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي إن إيران لم تعد تلتزم بالاتفاق المؤقت بسبب ما وصفه بانتهاكات أميركية.
واتسع نطاق التوتر إلى العراق والكويت والبحرين والسعودية والأردن. فقد أُصيبت قاعدة لحزب كردستان الحرية الإيراني قرب أربيل بمسيرة، بينما أعلنت الكويت تعرض منشآت نفطية وتحلية مياه لهجمات إيرانية، ما دفع مجلس التعاون الخليجي إلى اتهام طهران باستهداف منشآت مدنية.
وتكمن خطورة التصعيد في أن المواجهة لم تعد تقتصر على تبادل ضربات عسكرية، بل أصبحت معركة على أمن الطاقة والبنية التحتية المدنية في الخليج. وكلما طال إغلاق هرمز أو تعطلت منشآت التحلية والنفط، زادت احتمالات انتقال الأزمة من حرب إقليمية إلى صدمة اقتصادية عالمية.







