طهران — (رياليست عربي). قال المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا إن “السيطرة الاستراتيجية” على مضيق هرمز أصبحت “مطلباً عاماً ووطنياً” في إيران، مؤكداً أن القوات المسلحة لن تتراجع عن هذا الخيار. وجاءت تصريحاته مساء الأربعاء 15 يوليو خلال مراسم في مدينة آمل بمحافظة مازندران، بحسب وكالة إسنا الإيرانية.

وقال أكرمي نيا إن الجمهورية الإسلامية “ستتولى تحت كل الظروف السيطرة على مضيق هرمز وإدارته”، منتقداً تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن السيطرة على المضيق وفرض رسوم على السفن التجارية. واعتبر أن الموقف الأميركي يعكس سعياً إلى تحويل المضيق إلى أداة تجارية وسياسية.

وأضاف المتحدث باسم الجيش أن المضيق “سيبقى مغلقاً” ما لم تقبل الولايات المتحدة ما وصفه بـ“النظام القانوني الإيراني” وآلية إدارة تقوم على “الإرادة الإيرانية”. كما اتهم واشنطن بانتهاك تفاهم إسلام آباد وفتح مسار غير قانوني جنوب المضيق، قائلاً إن القوات الإيرانية استهدفت سفناً وصفها بأنها مخالفة.

وحذر أكرمي نيا دول الجوار من وضع قواعدها تحت تصرف القوات الأميركية أو السماح باستخدام أراضيها في ضرب إيران، مؤكداً أن ذلك “لن يبقى من دون رد”. وقال إن طهران لا تسعى إلى الحرب مع جيرانها، لكنها ترى أن الأمن المستورد من الولايات المتحدة “لن يكون دائماً” لدول المنطقة.

وتعكس التصريحات تصعيداً إيرانياً في ربط أمن الملاحة في هرمز بالمواجهة مع الولايات المتحدة. ويعد المضيق أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وأي إغلاق طويل له ستكون له تداعيات مباشرة على أسواق النفط والتجارة البحرية وأمن الخليج.

كما أشار أكرمي نيا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قادرة على إدارة المضيق “من أي نقطة” داخل الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن هذا الملف تحول إلى جزء من استراتيجية أوسع تشمل الردع العسكري، والضغط السياسي، وتقييد الدور الأميركي في المنطقة.