واشنطن — (رياليست عربي). بحث وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي مع مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي كاش باتيل توسيع التعاون في مكافحة تمويل الإرهاب والتحقيقات السيبرانية، خلال زيارة إلى مقر المكتب في واشنطن.

وقال باتيل، في منشور على منصة إكس، إن اللقاء تناول تسهيل توفير الموارد والتدريب المتخصص لمواجهة تمويل الإرهاب والجرائم السيبرانية داخل البلدين وخارجهما، واصفاً الشراكة مع باكستان بأنها «حاسمة».

وأضاف مدير مكتب التحقيقات الفدرالي أن المكتب يقدر دعم باكستان في حماية المصالح الأمريكية في المنطقة، مشيراً إلى أن الجانبين يتطلعان إلى تحقيق مزيد من النتائج في التعاون الأمني.

وتعكس المباحثات استمرار التنسيق بين إسلام آباد وواشنطن في ملفات الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، في وقت تسعى فيه باكستان إلى تعزيز قدرات أجهزتها في تتبع التمويل غير المشروع، وتحليل البيانات الرقمية، وملاحقة الشبكات العابرة للحدود.

ويكتسب ملف تمويل الإرهاب أهمية خاصة بالنسبة لباكستان، التي عملت خلال السنوات الماضية على تحسين منظومة الرقابة المالية بعد ضغوط دولية مرتبطة بمعايير مجموعة العمل المالي. كما تتزايد أهمية التحقيقات السيبرانية مع اتساع الجرائم الرقمية واستخدام المنصات الإلكترونية في التحويلات غير المشروعة والتجنيد والدعاية المتطرفة.

ولم يعلن الجانبان عن اتفاق رسمي أو برنامج محدد للتدريب، لكن التصريحات تشير إلى توجه نحو تعاون عملي يشمل بناء القدرات وتبادل الخبرات الفنية بين أجهزة إنفاذ القانون.

ويأتي اللقاء في مرحلة تسعى فيها باكستان إلى إعادة تنشيط علاقاتها الأمنية مع الولايات المتحدة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على توازنات إقليمية معقدة تشمل أفغانستان وإيران والهند. أما واشنطن، فترى في التعاون مع إسلام آباد قناة مهمة لمتابعة التهديدات العابرة للحدود في جنوب ووسط آسيا.