طهران — (رياليست عربي). ألن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة على أهداف عسكرية أمريكية في الأردن والبحرين والكويت وسلطنة عمان، في تصعيد جديد للمواجهة بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز.
وقال الحرس الثوري، في سلسلة بيانات متتابعة، إن العملية جاءت رداً على ضربات أمريكية استهدفت مناطق ساحلية إيرانية، وعلى ما وصفه بتدخل واشنطن في حركة الملاحة داخل المضيق. ولم تصدر على الفور حصيلة مستقلة للأضرار أو الخسائر البشرية في المواقع التي أعلنت طهران استهدافها.
ووفق البيان الإيراني، استهدفت المرحلة الأولى من العملية مستودعات صواريخ وخزانات وقود في قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن. أما المرحلة الثانية، فقال الحرس الثوري إنها طالت مركز قيادة وتحكم بالطائرات المسيرة في قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين، إضافة إلى مرافق صيانة مروحيات وحظيرة لطائرة مراقبة بحرية من طراز «بي-8».
وفي الكويت، أعلن الحرس الثوري استهداف خزانات وقود ومنظومة «باتريوت» في قاعدة علي السالم الجوية، وراداراً استراتيجياً في قاعدة أحمد الجابر. كما قال إن قواته البرية ضربت قاعدة صواريخ أرض ـ أرض تابعة للجيش الأمريكي، وأحرقت منصات «هيمارس» ومخازن ذخيرة.
وشملت المرحلة الخامسة، بحسب الرواية الإيرانية، قاعدة الدعم البحري الأمريكية في منطقة الجفير بالبحرين، إضافة إلى رادارات بعيدة المدى وأنظمة مراقبة بحرية في سلطنة عمان. وقال الجيش الإيراني، في بيان منفصل، إن دفاعاته الجوية أسقطت طائرة مسيرة معادية في بندر عباس جنوب البلاد.
وتزامنت البيانات الإيرانية مع تأكيدات أمريكية بأن القوات الأمريكية نفذت موجة ضربات جديدة ضد أهداف عسكرية إيرانية، شملت أنظمة دفاع جوي ورادارات ساحلية وقدرات صاروخية ومسيرات وقوارب صغيرة. وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن أكثر من 300 هدف إيراني ضُربت خلال ثلاث ليالٍ، بهدف الحد من قدرة طهران على تهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وتقول طهران إن انتظام الملاحة في المضيق لن يعود إلا بوقف التدخل العسكري الأمريكي واحترام سيادة الدول الساحلية على مياهها الإقليمية. في المقابل، تؤكد واشنطن أن إيران لا تملك حق إغلاق المضيق، وأن طريقاً جنوبياً موسعاً قرب سلطنة عمان لا يزال متاحاً أمام الملاحة رغم ارتفاع مستوى الخطر الأمني.
وأدى التصعيد إلى صعود أسعار النفط، إذ ارتفع خام برنت بنحو 4.3% إلى 79.31 دولاراً للبرميل، وسط قلق من اتساع الاضطراب في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز المسال.
ويعمق تبادل الضربات الشكوك بشأن مصير التفاهم المؤقت الذي وقعته واشنطن وطهران الشهر الماضي بوساطة باكستانية، والذي كان يفترض أن يفتح الباب أمام خفض التصعيد وإعادة تنظيم الملاحة في هرمز. ومع استمرار البيانات العسكرية من الجانبين، تبدو المنطقة أقرب إلى دورة جديدة من الردود المتبادلة يصعب احتواؤها دبلوماسياً.







