موسكو — (رياليست عربي). قال نائب أمين مجلس الأمن الروسي يوري كوكوف إن خصوم روسيا يصعدون الهجمات على البنية التحتية المدنية لأنهم لا يحققون النتائج المطلوبة في المواجهة العسكرية المباشرة، معتبراً أن ذلك يعكس “حالة يأس” وليس دليلاً على القوة.
وأضاف كوكوف، في مقابلة مع وكالة تاس، أن الرهان على إلحاق “هزيمة استراتيجية” بروسيا فشل، وأن هذا الأمر “يصبح أكثر وضوحاً مع كل يوم”. وقال: “المواجهة العسكرية المباشرة لا تعطي النتيجة المطلوبة، وهذا يدفع الخصوم إلى مهاجمة البنية التحتية المدنية. هذا ليس مظهراً من مظاهر القوة، بل مظهر من مظاهر اليأس”.
وبحسب المسؤول الروسي، لم تعد أساليب الضغط تقتصر على الجانب العسكري، بل تشمل أيضاً أدوات سياسية واجتماعية وإعلامية. وأشار إلى محاولات لإثارة التناقضات القومية والدينية، ودفع المجتمع نحو الانقسام، وزعزعة الاستقرار الداخلي، والتشكيك في شرعية مؤسسات الدولة.
كما تحدث كوكوف عن محاولات لتجنيد السكان، خصوصاً الشباب، في بيئات راديكالية، واستغلال الصعوبات الاقتصادية، وطرح ملفات إعلامية استفزازية، والتلاعب بالرأي العام عبر الفضاء الإعلامي، إضافة إلى حملات تستهدف تشويه صورة السلطات الروسية.
وتضع موسكو هذه التصريحات في سياق أوسع للأمن الداخلي والحرب الهجينة، حيث ترى أن المواجهة مع خصومها لا تجري فقط في ميدان القتال، بل تمتد إلى البنية الاجتماعية والإعلامية والاقتصادية. وتكمن أهمية تصريحات كوكوف في أنها تعكس انتقال التركيز الروسي من تقييم التهديدات العسكرية المباشرة إلى ربطها بمحاولات التأثير داخل المجتمع.
ومن شأن هذا الخطاب أن يدعم تشديد الإجراءات الأمنية والإعلامية داخل روسيا، خصوصاً في الملفات المرتبطة بحماية المنشآت المدنية، ومراقبة النشاط المتطرف، ومواجهة الحملات التي تصفها السلطات بأنها تهدف إلى تقويض الاستقرار الداخلي.







