نيويورك — (رياليست عربي). أظهرت نتائج كبرى البنوك الأميركية أن طفرة الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على شركات التكنولوجيا وصانعي الرقائق، بل أصبحت مصدراً رئيسياً لنشاط وول ستريت في التداول والتمويل والاستشارات.

وسجل كل من غولدمان ساكس وجيه بي مورغان تشيس إيرادات فصلية قياسية، مدفوعة بارتفاع قوي في تداول الأسهم والخدمات المصرفية الاستثمارية. وقفزت إيرادات غولدمان ساكس بنسبة 39% إلى 20.3 مليار دولار، بينما ارتفعت إيرادات جيه بي مورغان بنسبة 27% إلى 58 مليار دولار.

وقال جيريمي بارنوم، المدير المالي لجيه بي مورغان، إن الذكاء الاصطناعي بات «موجوداً في كل مكان في الأسواق المالية»، مشيراً إلى نشاط كبير في الطروحات العامة، وإعادة موازنة المؤشرات، وتدفقات الاستثمار إلى آسيا.

وتستفيد البنوك من تمويل مراكز البيانات ومشروعات الطاقة والبنية التحتية، إلى جانب ترتيب إصدارات الدين والأسهم وتقديم الاستشارات في صفقات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وقال ديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لغولدمان ساكس، إن السوق دخلت ما وصفه بدورة استثمارية ضخمة في الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، مع طلب على التمويل «في كل أداة وكل منطقة وكل صناعة».

وارتفعت إيرادات تداول الأسهم بنسبة 86% إلى 6 مليارات دولار في جيه بي مورغان، وبنسبة 72% إلى 7.42 مليار دولار في غولدمان ساكس. كما سجل بنك أوف أميركا زيادة بنسبة 70% في إيرادات تداول الأسهم إلى 3.6 مليار دولار.

وفي الخدمات المصرفية الاستثمارية، زادت إيرادات غولدمان ساكس بنسبة 55% إلى 3.4 مليار دولار، وارتفعت لدى جيه بي مورغان بنسبة 30% إلى 3.3 مليار دولار. ويشير ذلك إلى أن سباق الذكاء الاصطناعي يعيد توجيه تدفقات رأس المال عالمياً، من الرقائق والبرمجيات إلى الكهرباء، ومراكز البيانات، والتمويل طويل الأجل.

الموضوعاتمواضيع شائعة