طهران — (رياليست عربي). تعهد قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، العميد سيد مجيد موسوي، بمواصلة ما وصفه بـ“الضربات الفعالة والموجهة” ضد أهداف للعدو من مختلف أنحاء إيران، حتى عودة الهدوء إلى الساحل الجنوبي ومضيق هرمز. وجاءت تصريحاته في رسالة صدرت يوم الجمعة، في ظل تصعيد عسكري متبادل بين إيران والولايات المتحدة.

وقال موسوي إن طهران لا تميز بين العاصمة وجنوب البلاد في تقييم الهجمات، مؤكداً أن “الأرض هي الأرض”، وأن أي استهداف لطهران أو للمناطق الجنوبية سيُعامل باعتباره هجوماً على إيران بأكملها. وتأتي هذه الصيغة في إطار خطاب إيراني يربط أمن الداخل بأمن الممرات البحرية، خصوصاً مضيق هرمز.

وكان الحرس الثوري قد أعلن، وفق وسائل إعلام إيرانية، توسيع عملية “نصر” واستهداف طائرات مقاتلة وطائرات تزود بالوقود تابعة للولايات المتحدة في الأردن وقطر. ولم تصدر تأكيدات مستقلة كافية لهذه النتائج، كما لم تؤكد واشنطن حجم الأضرار المعلنة من الجانب الإيراني. وأشارت تقارير غربية إلى أن إيران كثفت هجماتها الصاروخية والمسيرة ضد أصول أميركية في المنطقة، بينما ردت الولايات المتحدة بضربات على مواقع داخل إيران.

وتقول طهران إن التصعيد جاء رداً على ضربات أميركية استهدفت مناطق في جنوب إيران، بينها بنى تحتية في محافظة هرمزغان. كما أعلنت إيران في وقت سابق إغلاق مضيق هرمز “حتى إشعار آخر”، وربطت إعادة فتحه بوقف ما تعتبره تدخلاً أميركياً في المنطقة.

وتكمن أهمية تصريحات موسوي في أنها تشير إلى استمرار ربط الرد العسكري الإيراني بمضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. فاستمرار القتال حول هذا الممر لا يهدد فقط الملاحة في الخليج، بل يرفع أيضاً مخاطر اضطراب إمدادات النفط وارتفاع الأسعار العالمية.

وبذلك تنتقل المواجهة من تبادل ضربات محدود إلى معركة إرادات حول من يحدد قواعد الحركة في جنوب إيران والخليج. وكلما طال التصعيد، زادت احتمالات امتداده إلى دول تستضيف قوات أميركية أو تقع قرب مسارات الملاحة والطاقة.