بكين – (رياليست عربي). أعلنت وسائل الإعلام الرسمية الصينية دخول الصاروخ الباليستي العابر للقارات «دونغ فنغ-61» (DF-61)، القادر على حمل رؤوس نووية، مرحلة التدريب العسكري المنتظم ضمن قوات الصواريخ التابعة لجيش التحرير الشعبي، بعد نحو 14 شهراً من ظهوره العلني الأول خلال العرض العسكري في بكين في سبتمبر 2025.
ونقلت قناة التلفزيون المركزي الصيني (CCTV)، الخميس 5 نوفمبر 2026، عن الباحثة العسكرية شاو يونغلينغ أن انتقال الصاروخ إلى التدريبات المنتظمة جرى بوتيرة أسرع بكثير من الدورات التقليدية لإدخال الصواريخ الباليستية العابرة للقارات إلى الخدمة.
وأوضحت أن الصاروخ استكمل مراحل التطوير والاختبارات والتحقق من موثوقيته قبل الكشف عنه، مشيرة إلى أن توافقه مع شبكات القيادة والاتصالات والدعم اللوجستي القائمة ساعد على تسريع دمجه في الوحدات العسكرية. 연합뉴스+1
وتشمل التدريبات التحركات الميدانية وتغيير مواقع الإطلاق والإجراءات المرتبطة باستخدام الصاروخ، بهدف تعزيز قدرة القوات النووية الصينية على البقاء بعد أي هجوم محتمل وتنفيذ ضربات انتقامية.
ولم تكشف بكين حتى الآن عن المواصفات التقنية للصاروخ، بما فيها مداه وعدد الرؤوس النووية التي يستطيع حملها. وتتراوح التقديرات غير الرسمية لمداه بين 12 ألفاً و18 ألف كيلومتر، فيما تشير بعض التقديرات إلى قدرته على حمل ما يصل إلى 12 رأساً نووياً.
لكن خبراء مستقلين حذروا من اعتبار سرعة إدخال الصاروخ إلى التدريبات دليلاً قاطعاً على تسارع تطوير الأسلحة الاستراتيجية الصينية.
وقال أنكيت باندا، المتخصص في الأسلحة النووية بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، إن المعلومات المتاحة عن مراحل تطوير الصاروخ واختباراته لا تزال غير كافية لإجراء مقارنة دقيقة مع الأنظمة السابقة.
وأشار خبراء آخرون إلى التشابه الكبير بين منصات إطلاق «DF-61» والصاروخ الأقدم «DF-41»، ما يرجح احتمال أن يكون النظام الجديد نسخة مطورة من سلاح قائم، وليس تصميماً جديداً بالكامل.
كما أن دخوله التدريبات لا يعني بالضرورة بلوغه الجاهزية القتالية الكاملة، التي تتطلب اكتمال تدريب الأطقم والبنية التحتية وتوافر أعداد كافية من الصواريخ ومنصات الإطلاق.
وتكتسب هذه التطورات أهمية استراتيجية في ظل تحديث الصين ترسانتها النووية وتمسكها المعلن بسياسة عدم الاستخدام الأول للسلاح النووي.
ويرى باحثون أن زيادة قدرة القوات النووية الصينية على البقاء قد تعزز الردع الاستراتيجي، لكنها قد تزيد أيضاً حالة عدم اليقين لدى الولايات المتحدة بشأن حجم القدرات الصينية وسرعة توسيعها، بما قد يفاقم التنافس العسكري بين البلدين.







