بكين — (رياليست عربي). أعلن الجيش الصيني تنفيذ تدريبات بحرية وجوية مشتركة قرب شعاب سكاربورو شول المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، في خطوة جديدة تعكس استمرار التوتر بين بكين ومانيلا حول واحدة من أكثر النقاط حساسية في المنطقة.

وقالت قيادة المسرح الجنوبي في جيش التحرير الشعبي الصيني إن المناورات جاءت “في ضوء الوضع الحالي في بحر الصين الجنوبي” ورداً على ما وصفته بأفعال بعض الدول الإقليمية التي تقوض السلام والاستقرار. وأضافت أن التدريب يهدف إلى اختبار وتعزيز القدرات القتالية الفعلية للقوات الصينية لحماية “السيادة الإقليمية والحقوق والمصالح البحرية” للصين.

وجاءت التدريبات بعد انتقادات صينية للفلبين بسبب ما وصفته بكين بأنه محاولة “غير قانونية” لتوسيع حقوقها في قاع البحر قبالة سواحل بالاوان، وترسيم مطالبها المرتبطة بالشعاب. وتطلق الصين على سكاربورو شول اسم “هوانغيان داو”، بينما تسميها الفلبين “باخو دي ماسينلوك”، وتقول إنها تقع ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة.

ويعد هذا الموقع من أبرز بؤر الاحتكاك بين البلدين. فقد سيطرت الصين فعلياً على محيط الشعاب بعد مواجهة بحرية مع الفلبين عام 2012، بينما تستند مانيلا إلى حكم التحكيم الصادر عام 2016، الذي رفض الأساس القانوني للمطالب الصينية الواسعة في بحر الصين الجنوبي، وأكد حقوقاً فلبينية في مناطق بحرية عدة.

وتزامن الإعلان مع الذكرى التاسعة والتسعين لتأسيس جيش التحرير الشعبي، ونشرت صحيفة الجيش الرسمية مقالاً يدعو القوات إلى متابعة تطورات التكنولوجيا والحرب والخصوم، وتكثيف التدريب العملي الموجه للقتال.

وتكمن أهمية المناورات في أنها لا تمثل تدريباً عسكرياً معزولاً، بل رسالة ضغط في لحظة تحاول فيها الفلبين تثبيت مطالبها البحرية قانونياً وسياسياً. وكلما زادت بكين حضورها البحري والجوي حول سكاربورو، ستزداد مخاطر الاحتكاك مع خفر السواحل والبحرية الفلبينية، ومع الولايات المتحدة التي تربطها بمانيلا معاهدة دفاع مشترك. وبذلك تبقى الشعاب اختباراً دائماً لتوازن الردع في بحر الصين الجنوبي.