تل أبيب — (رياليست عربي). كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” تفاصيل جديدة عن دور سلاح البحرية الإسرائيلي في عمليات اغتيال واستهداف قادة إيرانيين ومسؤولين من حزب الله خلال الحرب الأخيرة، بينها عملية قتل قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني علي رضا تنغسيري في بندر عباس في 26 مارس. ووفق التقرير، كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد حاولتا استهداف تنغسيري عدة مرات قبل نجاح الضربة.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، بدأت العملية بجمع استخبارات بحرية متخصصة حول مسؤولي البحرية الإيرانية وأنماط تحركهم، قبل إدخال تنغسيري وشخصيات أخرى إلى “بنك الأهداف” التابع للاستخبارات وسلاح الجو. وبعد ذلك، استخدمت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية هذه المعطيات للحصول على معلومات فورية نُقلت إلى سلاح الجو لتنفيذ الضربة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في مارس أن ضربة دقيقة في بندر عباس قتلت تنغسيري ورئيس استخبارات بحرية الحرس الثوري بهنام رضائي، واعتبر أن مقتلهما وجه ضربة مهمة لقدرة الحرس الثوري على تهديد الملاحة في مضيق هرمز. كما أوردت رويترز لاحقاً أن تنغسيري توفي متأثراً بجروح أصيب بها في الضربة، وفق الجيش الإسرائيلي ووسائل إعلام إيرانية.
وتزامن ذلك مع ضرب موقعين لإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى في طهران، قالت إسرائيل إنهما تابعان لوزارة الدفاع الإيرانية ويستخدمان لتطوير أسلحة قادرة على استهداف أهداف بحرية وبرية. وتقول الصحيفة إن البحرية الإسرائيلية قدمت أيضاً معلومات استخبارية حاسمة للولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، بما في ذلك معلومات استُخدمت في عشرات الهجمات ضد إيران.
كما كشف التقرير أن البحرية الإسرائيلية شاركت في عملية استهدفت خمسة مسؤولين كبار من فيلق القدس كانوا يعملون مع حزب الله في فندق رمادا ببيروت في 8 مارس، عبر إطلاق 14 صاروخاً من سفينتين، بهدف تقليل الأضرار الجانبية في موقع يضم مدنيين ودبلوماسيين وإعلاميين. وتحدث التقرير أيضاً عن اغتيال نائب قائد القيادة الشمالية في حزب الله داخل مقر متنقل.
وتكمن أهمية الكشف في أنه يبرز تحول البحرية الإسرائيلية من ذراع دفاعية بحرية إلى منصة استخبارات وضربات بعيدة المدى. وإذا صحت التفاصيل التي نشرتها الصحيفة، فإن إسرائيل استخدمت البحر لتوسيع هامش المناورة ضد إيران وحلفائها، خصوصاً في الملفات المرتبطة بمضيق هرمز والصواريخ البحرية وشبكات حزب الله.







