لوساكا — (رياليست عربي). بدأ الناخبون في زامبيا، الخميس، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية وتشريعية تمثل اختباراً لحكومة الرئيس هاكايندي هيشيليما، الذي يسعى إلى ولاية ثانية بعد خمس سنوات طغت عليها إصلاحات اقتصادية قاسية ومحاولات إنعاش قطاع التعدين.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي، ومن المقرر أن تغلق بعد 12 ساعة، بحسب لجنة الانتخابات الزامبية. ويحق لنحو 8.78 مليون ناخب التصويت في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 22 مليون نسمة.
وتتركز الحملة على الاقتصاد وكلفة المعيشة. فرغم تراجع التضخم إلى 6.8% في أبريل وتحسن سعر الكواشا، لا تزال أسعار الغذاء والطاقة تضغط على الأسر، بينما يعيش أكثر من 70% من السكان على أقل من ثلاثة دولارات يومياً وفق بيانات البنك الدولي. كما يبلغ معدل البطالة نحو 10%.
ويواجه هيشيليما، رجل الأعمال البالغ 64 عاماً، مرشح المعارضة براين موندوبيله، الوزير السابق في حكومة “الجبهة الوطنية”، الذي يخوض السباق مدعوماً بتحالف من قوى معارضة. ودخل موندوبيله السباق في مايو، ما أضاف قدراً من عدم اليقين إلى انتخابات كانت تبدو في البداية أقرب إلى إعادة انتخاب الرئيس.
وقال موندوبيله إن بلاده تحتاج إلى “إعادة ضبط وطنية” ومصالحة، متهماً الحكومة بتقييد حملة المعارضة والتضييق على المجال السياسي. في المقابل، تراهن حملة هيشيليما على ملف الاستقرار الاقتصادي، وإعادة هيكلة الديون، ومشروعات البنية التحتية، وخطة رفع إنتاج النحاس، أحد أهم موارد البلاد.
وبالتوازي مع الرئاسة، ينتخب الزامبيون أعضاء البرلمان في 226 دائرة. ومن المتوقع إعلان النتائج بحلول 17 أغسطس. ويحتاج الفائز بالرئاسة إلى أكثر من 50% من الأصوات لتجنب جولة إعادة.
وتكمن أهمية الانتخابات في أنها تقيس حدود الصبر الشعبي على الإصلاحات الاقتصادية في واحدة من أكثر ديمقراطيات أفريقيا استقراراً نسبياً. فإذا نجح هيشيليما في تجديد ولايته، فسيحصل على تفويض لمواصلة إعادة هيكلة الاقتصاد وقطاع النحاس. أما إذا حققت المعارضة اختراقاً كبيراً، فسيكون ذلك مؤشراً إلى أن التحسن في المؤشرات المالية لم يصل بعد إلى الحياة اليومية للناخبين.







