موسكو — (رياليست عربي). تعرض حزب “يابلوكو” الروسي لموجة انتقادات من عدة أحزاب منافسة خلال 24 ساعة من القرعة التي حددت ترتيب الأحزاب في بطاقة الاقتراع لانتخابات مجلس الدوما، بعدما حصل الحزب على السطر الثاني مباشرة بعد “روسيا الموحدة”.
واستثمر رئيس الحزب نيكولاي ريباكوف النتيجة للقول إن “الانتخابات الحقيقية” باتت، في نظره، بين “روسيا الموحدة” و“يابلوكو”. لكن هذا التصريح فتح الباب أمام هجوم سياسي من قوى حزبية مختلفة، بينها “رودينا”، و“روسيا العادلة”، والحزب الشيوعي، والحزب الليبرالي الديمقراطي، و“الناس الجدد”.
وكان رئيس حزب “رودينا” والنائب في الدوما أليكسي جورافليوف أول من اعترض خلال مراسم القرعة، حيث وصف أعضاء “يابلوكو” بـ“الخونة” وأخرج من القاعة الكرسي الذي جلس عليه ريباكوف. وجاء ذلك بعد أيام من قرار المحكمة العليا في كاريليا إلغاء تسجيل قائمة “يابلوكو” في انتخابات المجلس التشريعي الإقليمي بسبب أخطاء في التقرير المالي الأول.
وانضم زعيم “روسيا العادلة” سيرغي ميرونوف إلى الحملة، داعياً وزارة العدل والنيابة العامة إلى “النظر بعناية” في أنشطة الحزب وقيادته، ومتهماً إياه بدعم مواقف شخصيات مصنفة كـ“عملاء أجانب”. كما قال زعيم الحزب الشيوعي غينادي زيوغانوف إن “يابلوكو” لا يدعم سياسة تعزيز الدولة الروسية ولا يدين سلطات أوكرانيا.
ورد ريباكوف على الهجمات بالقول إن الأحزاب المنافسة تحاول، عبر انتقاداتها، إثبات ضرورتها السياسية. أما خبراء تحدثوا إلى “فيدوموستي” فرأوا أن الهجوم الجماعي قد يفيد “يابلوكو” إعلامياً، لكنه لن يكون ذا أهمية إذا تحولت القضية إلى طلب قانوني لشطب قائمته من الانتخابات.
وأشار الخبير الانتخابي أنطون تيمتشينكو إلى أن القانون يتيح تقديم دعوى إدارية للمطالبة بإلغاء تسجيل القائمة حتى 9 سبتمبر، على أساس مخالفات محتملة في تمويل الحملة أو حقوق الملكية الفكرية أو رشوة الناخبين أو الدعوات العلنية إلى التطرف. في المقابل، حذر ميخائيل فينوغرادوف، رئيس مؤسسة “سياسة بطرسبورغ”، من أن إلغاء التسجيل قد يخلق تفسيرات سياسية واسعة داخل المجتمع.
وتكمن أهمية التصعيد في أنه يكشف حساسية ظهور “يابلوكو” في موقع بصري بارز داخل بطاقة الاقتراع، رغم أن استطلاع مؤسسة “الرأي العام” في 31 يوليو وضع تأييده عند 2% فقط، أي دون عتبة الـ5% اللازمة لدخول الدوما. وبذلك تتحول القرعة الإجرائية إلى اختبار سياسي أوسع: هل يبقى الحزب داخل السباق بوصفه معارضاً انتخابياً محدود الوزن، أم يصبح هدفاً لمعركة قانونية وإعلامية قبل يوم التصويت؟







