طشقند — (رياليست عربي). أقر مجلس النواب في أوزبكستان، في القراءة الأولى، مشروع قانون يهدف إلى تشديد المسؤولية الإدارية على منشآت الإقامة والمؤسسات الطبية التي تستقبل أجانب أو أشخاصاً بلا جنسية من دون تسجيلهم في مكان الإقامة عبر النظام الإلكتروني “إي-مهمون”.
وقال نائب وزير الداخلية ديوربيك ساتّوروف خلال الجلسة إن تدفق السياح الأجانب إلى أوزبكستان ارتفع خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام بنسبة 27%، ليصل إلى 5.5 مليون شخص. وأشار إلى أن البلاد تطبق نظام الإعفاء من التأشيرة لمواطني أكثر من 80 دولة، إلى جانب آلية إصدار التأشيرات الإلكترونية.
لكن الحكومة ترى أن هذا الانفتاح السياحي يحتاج إلى ضبط إداري أوضح. فبحسب ساتّوروف، تسجل السلطات حالات متزايدة لا تقوم فيها بعض الفنادق، والمخيمات السياحية، وبيوت الضيافة، والمصحات، والمؤسسات الطبية الحكومية والخاصة بتسجيل الأجانب في النظام المخصص لذلك عند استقبالهم.
وتقول وزارة الداخلية إن هذا الخلل يربك آليات الإحصاء والمتابعة، ويصعب تحديد مكان وجود الزائر فعلياً، كما يسمح لبعض المنشآت بالتهرب من الضرائب ويدعم نشاط الاقتصاد غير الرسمي. ولهذا يقترح المشروع إضافة نص جديد إلى المادة 225 من قانون المسؤولية الإدارية، يفرض عقوبات على المسؤولين في منشآت الإقامة والمؤسسات الطبية عند مخالفة قواعد تسجيل الأجانب، مع تشديد العقوبة في حال تكرار المخالفة خلال عام واحد.
كما يمنح المشروع أجهزة الداخلية صلاحية النظر في هذه القضايا الإدارية، ويشدد المسؤولية على المسؤولين الذين يسمحون بإقامة أشخاص لا يحملون وثائق تثبت هوياتهم.
ويتضمن النص أيضاً تعديلات تقنية في 24 قانوناً لمواءمة المصطلحات مع قانون التسجيل الجديد الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، بحيث يستبدل مفهوما “مكان الإقامة الدائم” و”مكان الإقامة المؤقت” بعبارتي “مكان السكن” و”مكان الإقامة”.
وتكمن أهمية الخطوة في أنها تعكس محاولة طشقند الجمع بين جذب السياحة وضبط الهجرة. فنجاح سياسة التأشيرات المفتوحة لا يعتمد فقط على زيادة أعداد الزوار، بل أيضاً على قدرة الدولة على تسجيلهم قانونياً، وحماية الإيرادات الضريبية، ومنع تحول سوق الإقامة إلى منطقة رمادية خارج الرقابة.







