سان فرانسيسكو — (رياليست عربي). نفى الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك” داريو أمودي أن تكون شركته دعت إلى حظر نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان، في محاولة لاحتواء انتقادات تتهم الشركة باستخدام خطاب السلامة لحماية نموذجها التجاري القائم على الأنظمة المغلقة.
وقال أمودي في منشور جديد إن “أنثروبيك لم تدعُ قط إلى حظر نماذج الأوزان المفتوحة”، معتبراً أن النماذج التي لا تمتلك قدرات خطرة يمكن أن تكون “منفعة عامة” للشركات والمطورين والباحثين. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الانفتاح لا يجعل النماذج أكثر أمناً تلقائياً، ولا يمنح المدافعين في الأمن السيبراني أفضلية مضمونة على المهاجمين.
وجاء موقف أمودي بعد حملة واسعة داخل قطاع التكنولوجيا للدفاع عن النماذج مفتوحة الأوزان، وقّعت عليها شركات بينها “إنفيديا” و”مايكروسوفت” و”ميتا” و”غوغل” و”أوبن إيه آي”، مطالبة واشنطن بعدم فرض قيود مبكرة وواسعة على هذه التقنية. وبقيت “أنثروبيك” أبرز الغائبين عن الرسالة، ما أثار انتقادات من مسؤولين ومستثمرين، بينهم مستشار البيت الأبيض للذكاء الاصطناعي ديفيد ساكس.
وتصاعد الجدل بعد ظهور نموذج صيني مفتوح الأوزان من شركة “مونشوت إيه آي”، اقترب في أدائه من نماذج أميركية متقدمة بكلفة أقل، ما زاد المخاوف في واشنطن من انتقال قدرات قوية إلى منافسين أو جهات معادية.
واقترح أمودي بدلاً من الحظر ثلاث سياسات أضيق: تشديد الرقابة على تدفق الرقائق المتقدمة ومعدات تصنيعها إلى الحكومات السلطوية، ومكافحة ما وصفه بـ”التقطير الصناعي” الذي يقوم على تدريب نماذج جديدة باستخدام مخرجات أنظمة أقوى، وفرض اختبارات سلامة إلزامية على النماذج ذات القدرات العالية، سواء كانت مفتوحة أو مغلقة.
وتكمن أهمية موقف “أنثروبيك” في أنه يرسم خطاً وسطاً داخل الصراع الأميركي على الذكاء الاصطناعي: لا حظر شامل يقتل المنافسة والابتكار، ولا انفتاح كامل بلا ضوابط. وبذلك ينتقل النقاش من سؤال “هل تُحظر النماذج المفتوحة؟” إلى سؤال أكثر حساسية: من يسيطر على الرقائق، ومن يختبر النماذج، ومن يمنع تحويل قدرات الأنظمة المتقدمة إلى أدوات أمنية أو عسكرية خارج الرقابة؟







