واشنطن (رياليست عربي). يدرس مجلس الشيوخ الأميركي إنشاء قيادة قتالية جديدة مخصصة للحرب الذاتية والروبوتية، بقيادة جنرال برتبة أربع نجوم، ضمن النسخة الأخيرة من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني السنوي.
وذكرت اللجنة المسؤولة عن الشؤون العسكرية أن الهدف من القيادة الجديدة، المسماة قيادة نظم الأسلحة الروبوتية والذاتية القتالية، هو دمج وتطوير قدرات القوات الأميركية في مجالات الطائرات والمركبات والأسلحة غير المأهولة، مستفيدة من تجربة أوكرانيا في إنشاء وحدات عسكرية مركزة على الطائرات المسيّرة.
وأوضح أحد موظفي اللجنة أن القيادة ستمنح السلطات صلاحيات محدودة للاختبار والتقييم والتجارب الميدانية، بالإضافة إلى سلطات اكتساب محدودة لتجربة الأسلحة الناشئة، بينما لم تتضح بعد كيفية تفاعل هذه القيادة مع جهود أخرى مثل مجموعة الحرب الذاتية الجديدة التابعة للقيادة الجنوبية للجيش الأميركي.
وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد أعلن في أبريل عن إنشاء قيادة فرعية مماثلة للقيادة المشتركة للعمليات الخاصة، تركز على تطوير الحرب الذاتية.
وقد صوتت اللجنة لصالح مشروع القانون بنسبة 18-9، فيما لم يُنشر النص الكامل بعد، ولم ترد المتحدثون الرسميون على أسئلة حول تفاصيل إضافية.
وأشار السيناتور الديمقراطي تيم كاين إلى أنه صوت ضد مشروع القانون لأول مرة في مسيرته البرلمانية، معرباً عن قلقه من أن التمويل الإضافي عبر إجراءات المصالحة يتيح للإدارة تجاوز دور لجنة الاعتمادات، وهو ما يشكل سابقة خطيرة، حسب قوله.
ويأتي هذا في إطار ميزانية الدفاع لعام 2027 التي اقترحتها إدارة ترامب بقيمة 1.5 تريليون دولار، والتي تشمل حوالي 55 مليار دولار لصالح مجموعة العمل على الدفاع الذاتي (DAWG)، حيث يأتي معظم التمويل من مشروع قانون المصالحة غير المعتمد بعد.
ويرى محللون أن إنشاء هذه القيادة يعكس سعي البنتاغون لمواكبة التحولات التكنولوجية في الحروب المستقبلية، مع التركيز على دمج الأنظمة الذاتية والروبوتية في القوات المسلحة مع الحفاظ على وجود العنصر البشري في عمليات القيادة والسيطرة.
وأضاف موظفو اللجنة أن القيادة ستسهم في تسريع نقل وتطوير القدرات الذاتية إلى الخدمات المختلفة في الجيش الأميركي، مع منح صلاحيات محدودة للتجارب والاختبارات الميدانية على الأسلحة المتقدمة قبل نشرها بشكل واسع.
ويخشى بعض الأعضاء من أن التمويل المخصص للـ DAWG خارج إجراءات الاعتمادات التقليدية قد يقلل من قدرة الكونغرس على الرقابة المالية ويؤدي إلى تجاوز سلطة اللجان المختصة، بينما يؤكد آخرون أن التنسيق الوثيق مع الإدارة وعمليات الاعتمادات سيضمن تنفيذ المشروع بشكل مسؤول.
:::










