بغداد — (رياليست عربي). ترأس القائد العام للقوات المسلحة العراقية علي الزيدي، السبت، اجتماعاً أمنياً طارئاً لبحث التطورات الإقليمية وانعكاساتها على أمن العراق ودول الجوار، مؤكداً التزام بغداد بمنع استخدام أراضيها منطلقاً أو ممراً لأي اعتداء.

وذكر بيان رسمي أن الزيدي شدد خلال الاجتماع على ضرورة منع أي تجاوز أو تهديد ينطلق من الأراضي العراقية باتجاه الدول المجاورة، موجهاً بتشكيل لجنة أمنية مشتركة لوضع آليات رادعة لمواجهة التحديات الأمنية ومنع تكرار أي خروقات محتملة.

كما وجّه القائد العام الأجهزة الأمنية والعسكرية إلى تنفيذ القانون، وتعزيز الأمن والاستقرار، والاضطلاع بمسؤولياتها في حماية السيادة العراقية وترسيخ مبادئ حسن الجوار.

وأكد الاجتماع، بحسب البيان، جاهزية القوات المسلحة العراقية لإحباط أي محاولة تستهدف دول الجوار ضمن المحيط الإقليمي، مجدداً رفض بغداد السماح لأي جهة باستغلال الأراضي العراقية لتنفيذ أعمال تهدد أمن المنطقة أو تجر البلاد إلى مواجهة لا تريدها.

وأوضح البيان أن هذا الموقف يأتي في إطار مسؤولية الدولة العراقية عن حماية سيادتها الوطنية، واحترام القانون الدولي، ومنع استخدام أراضيها في تصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية.

ويأتي الاجتماع بعد تحذيرات نقلتها مصادر لقناتي “العربية” و”الحدث” عن إبلاغ سوريا والأردن بغداد بأن أي هجوم تنفذه ميليشيات موالية لإيران من الأراضي العراقية باتجاه أراضيهما سيقابل برد. كما يتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع.

وتكمن أهمية الموقف العراقي في أنه يحاول تثبيت سياسة النأي بالنفس في لحظة إقليمية شديدة الحساسية. فبغداد تواجه ضغطاً مزدوجاً: ضبط الجماعات المسلحة داخل البلاد، وطمأنة الجوار بأن العراق لن يتحول إلى منصة لهجمات عابرة للحدود. ونجاح هذه السياسة سيعتمد على قدرة الدولة على تحويل التعهدات السياسية إلى إجراءات أمنية فعلية على الأرض.