أبوجا — (رياليست عربي). دعت الجمعية المسيحية في نيجيريا (CAN) السلطات على جميع المستويات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة ومستدامة لحماية الأرواح والممتلكات، مؤكدة أن البلاد تشهد أزمة أمنية متفاقمة لا يمكن تجاهلها.
وجاءت الدعوة في رسالة أصدرها رئيس الجمعية، رئيس الأساقفة دانيال أوكوه، بمناسبة «الأحد الأسود» الذي أعلنت الجمعية إحياءه تخليداً لذكرى ضحايا أعمال العنف والخطف والإرهاب وقطاع الطرق في أنحاء البلاد.
وقال أوكوه إن الديمقراطية تقوم على احترام قدسية الحياة الإنسانية وسيادة القانون والعدالة وحماية المواطنين، مضيفاً أن توفير الأمن ليس قضية منفصلة عن المسار الديمقراطي، بل يمثل أحد شروط نجاحه واستمراره.
وأشار إلى أن إحياء «الأحد الأسود» يتزامن مع احتفالات نيجيريا بيوم الديمقراطية في 12 يونيو، معتبراً أن أفضل تكريم للتضحيات التي أسست للنظام الديمقراطي يتمثل في بناء دولة يستطيع فيها جميع المواطنين العيش والعمل والتنقل وممارسة شعائرهم الدينية بأمان.
وأضاف: «اليوم لا نكتفي بالحزن، بل نتحدث بصوت واحد تكريماً لضحايا انعدام الأمن من رجال ونساء وأطفال ورجال دين ومزارعين وطلاب ومجتمعات كاملة دمرت حياتها بسبب العنف وسفك الدماء».
وأكد رئيس الجمعية المسيحية أن حماية المواطنين تمثل مسؤولية مقدسة تقع على عاتق السلطات، داعياً الحكومة إلى التعامل مع الملف الأمني بأقصى درجات الجدية.
كما أشاد بمجلس النواب النيجيري لإقراره مشروع قانون الشرطة المجتمعية وشرطة الولايات، معتبراً أن الخطوة تمثل تطوراً مهماً نحو تعزيز البنية الأمنية المحلية وتمكين المجتمعات من المشاركة في حماية الأرواح والممتلكات.
ودعا مجلس الشيوخ إلى استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة لإقرار القانون بصورة نهائية.
وفي الوقت نفسه، طالب الكنائس والمدارس والمستشفيات والمؤسسات الدينية باتخاذ تدابير وقائية لحماية العاملين والطلاب والمصلين والمنشآت التابعة لها، مشدداً على أهمية الوعي الأمني والاستعداد لحالات الطوارئ والتنسيق مع الشبكات الأمنية المحلية.
وقال أوكوه إن الثقة بالحماية الإلهية يجب أن تترافق مع اتخاذ إجراءات عملية لحماية الأفراد والمؤسسات في ظل التهديدات القائمة.
واختتم رسالته بالدعاء لأسر الضحايا والمصابين والمتضررين من أعمال العنف، مطالباً بمنح الرئيس بولا أحمد تينوبو والمسؤولين الحكوميين الحكمة والشجاعة اللازمة لمواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها البلاد.
وتواجه نيجيريا منذ سنوات تحديات أمنية متعددة تشمل هجمات الجماعات المسلحة وعمليات الخطف مقابل الفدية وأعمال العنف في عدد من الولايات، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا ونزوح أعداد كبيرة من السكان.







