عمّان — (رياليست عربي). وجه الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم ونائب رئيس “فيفا” السابق، انتقاداً حاداً لقيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم، متهماً إياها بممارسة ضغط سياسي لدفع الأردن إلى دعم إعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للمنظمة.

وقال الأمير علي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه أُبلغ شفهياً خلال كأس العالم، التي شارك فيها المنتخب الأردني للمرة الأولى في يونيو، بأن إعلان تأييده لإنفانتينو “سيقطع شوطاً طويلاً” في مساعدة الاتحاد الأردني. وأضاف أن الأردن يعتز بالقيم الأخلاقية، وأنه لم يؤيد إنفانتينو سابقاً “ولن يفعل ذلك الآن”.

وأشار الأمير علي إلى أن الاتحاد الأردني لم يحصل حتى الآن على أموال مستحقة بعد بلوغ المنتخب نهائي كأس العرب التي أقيمت في قطر في ديسمبر الماضي. وكانت تقارير أردنية قد ذكرت أن وصيف البطولة كان يفترض أن يحصل على 4.2 مليون دولار. وقال الأمير علي إن “فيفا” يتباهى باحتياطيات مالية بمليارات الدولارات، بينما لم يدفع مستحقات اللاعبين.

وتأتي تصريحاته في لحظة حرجة لإنفانتينو، الذي يواجه انتقادات متصاعدة بعد فشل خطة مثيرة للجدل لبيع حصة من أرباح كأس العالم المستقبلية لمستثمرين بقيادة جوشوا كوشنر. وقد أثار المشروع غضباً واسعاً داخل كرة القدم العالمية، وخصوصاً في أوروبا، حيث اتهم “يويفا” قيادة “فيفا” بإبرام صفقة غامضة وخلف الأبواب المغلقة.

وتزيد اتهامات الأمير علي الضغط على إنفانتينو قبل انتخابات رئاسة “فيفا”، المقررة في 18 مارس في الرباط، مع تحديد 18 نوفمبر موعداً نهائياً لإعلان المرشحين. وكان الأمير الأردني قد حل ثالثاً في سباق رئاسة الاتحاد الدولي عام 2016، عندما انتخب إنفانتينو لأول مرة.

وتكمن أهمية التصعيد في أنه ينقل أزمة “فيفا” من خلاف حول الخصخصة والعوائد التجارية إلى سؤال أعمق عن الحوكمة والنفوذ داخل المنظمة. فإذا ثبت أن المساعدة المالية أو الإدارية للاتحادات الوطنية تُربط بتأييد سياسي، فإن ذلك سيقوض صورة “فيفا” كهيئة تخدم 211 اتحاداً على قدم المساواة، ويفتح معركة ثقة قد تجعل إعادة انتخاب إنفانتينو أقل ضماناً مما كانت عليه قبل أسابيع.