طهران — (رياليست عربي). أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء 20 أكتوبر، أن العلاقات بين إيران وروسيا بلغت مستوى غير مسبوق من التعاون، عقب محادثات أجراها مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران، تناولت التطورات الإقليمية والدولية وسبل توسيع الشراكة الاقتصادية والنووية بين البلدين.
وقال عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، إن اجتماعه مع لافروف تضمن مناقشات وصفها بأنها جاءت في توقيت مهم، وشملت مجموعة واسعة من الملفات السياسية والأمنية.
وأوضح أن المحادثات تناولت التطورات في أوروبا وغرب آسيا، بما في ذلك الأوضاع في لبنان وفلسطين وأوكرانيا واليمن، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي والنووي بين طهران وموسكو.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني: «لم يسبق في تاريخنا أن عملت إيران وروسيا بهذا القدر من التقارب كما تفعلان الآن».
تأكيد أولوية الحلول الدبلوماسية
وكان عراقجي ولافروف قد عقدا، الاثنين 19 أكتوبر، محادثات رسمية أعقبها مؤتمر صحافي مشترك.
وأكد الوزير الإيراني خلال المؤتمر وجود تعاون وثيق ومشاورات مستمرة بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
وقال إن طهران وموسكو تتفقان على أن الأزمات الإقليمية لا يمكن تسويتها بالوسائل العسكرية، وأن معالجتها تتطلب اعتماد المسارات السياسية والدبلوماسية.
وأضاف أن التعاون الروسي الإيراني يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
ولم تتضمن التصريحات المنشورة تفاصيل بشأن مبادرات دبلوماسية محددة أو اتفاقات جديدة لمعالجة النزاعات التي ناقشها الوزيران.
التعاون الاقتصادي والنووي على جدول الأعمال
شكل توسيع التعاون الاقتصادي والنووي أحد المحاور الرئيسية للمحادثات، بحسب تصريحات عراقجي.
ويأتي بحث هذه الملفات في إطار العلاقات الثنائية بين موسكو وطهران، التي تشمل التعاون في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والطاقة.
ولم يعلن الجانبان، وفق المعلومات المتاحة، عن توقيع اتفاقات اقتصادية أو نووية جديدة خلال الزيارة، كما لم تُكشف تفاصيل المشروعات التي تناولتها المحادثات.
أول زيارة للافروف منذ اندلاع الحرب مع إيران
وصل لافروف إلى طهران، الاثنين، على رأس وفد دبلوماسي لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين.
وتعد الزيارة الأولى لوزير الخارجية الروسي إلى إيران منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية قبل نحو ثمانية أشهر، بحسب وكالة «برس تي في» الإيرانية.
وتأتي المحادثات في ظل استمرار التوترات الأمنية والسياسية في المنطقة، إلى جانب الحرب في أوكرانيا والخلافات بين روسيا والدول الغربية.
وتعكس تصريحات عراقجي رغبة طهران في إبراز مستوى التنسيق مع موسكو بشأن القضايا الدولية، مع إعطاء أولوية لتوسيع التعاون الاقتصادي والنووي.
وأكد الوزير الإيراني أن العلاقات الثنائية تمر بمرحلة وصفها بأنها الأكثر تقارباً في تاريخ البلدين، دون الإعلان عن التزامات جديدة أو تغييرات محددة في طبيعة التعاون القائم.







