واشنطن — (رياليست عربي). امتنع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن إعلان دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل، رغم إعلان الرئيس دونالد ترامب تأييده لإعادة انتخابه.
وقال فانس، في مقابلة مع برنامج «2WAY Tonight» الذي يقدمه مارك هالبرين ونُشرت الاثنين 19 أكتوبر، إنه يركز على دعم المرشحين الأمريكيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ولا يعتزم التدخل في الانتخابات الإسرائيلية.
وأضاف أن تأييد ترامب يتمتع بتأثير استثنائي في السياسة الأمريكية والدولية، لكنه أوضح أن موقف الرئيس لا يعني بالضرورة اتخاذه الموقف نفسه.
وقال فانس: «أنا لا أعارض تأييده، ولا أؤيده. لن أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية».
وشدد على أن امتناعه عن دعم نتنياهو لا يمثل انتقاداً لرئيس الوزراء الإسرائيلي، وإنما يعكس قراره بعدم المشاركة في الحملة الانتخابية.
ترامب يعلن دعمه لنتنياهو
وكان ترامب قد أعلن، الأحد 18 أكتوبر، دعمه لنتنياهو عبر منشور على منصة «تروث سوشيال»، مشيداً بدوره في المواجهة مع إيران والتعاون الأمني والسياسي مع الولايات المتحدة.
ووصف الرئيس الأمريكي نتنياهو بأنه رئيس وزراء محارب وشريك بارز في جهود السلام ومواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ورد نتنياهو بمنشور شكر فيه ترامب على دعمه، مشيراً إلى التعاون بينهما خلال الفترة الماضية.
ويأتي التأييد الأمريكي قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل، وهي أول انتخابات عامة في إسرائيل منذ هجوم حركة حماس في أواخر عام 2023.
ويعد نتنياهو أطول رؤساء الوزراء بقاءً في المنصب بتاريخ إسرائيل، فيما شهدت فترة حكمه الأخيرة خلافات سياسية داخلية وانتقادات دولية مرتبطة بالحرب في قطاع غزة.
مواقف سابقة لفانس من الانتخابات الخارجية
لا يمثل امتناع فانس عن تأييد نتنياهو موقفاً ثابتاً لديه بشأن عدم التدخل في الانتخابات الأجنبية.
ففي أبريل الماضي، زار العاصمة المجرية بودابست وأعلن دعمه لرئيس الوزراء آنذاك فيكتور أوربان خلال حملته الانتخابية.
لكن أوربان خسر الانتخابات لاحقاً، منهياً فترة حكم استمرت 16 عاماً.
كما التقى فانس، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن في عام 2025، أليس فايدل، القيادية في حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني، في وقت كان الحزب يحظى بدعم علني من رجل الأعمال إيلون ماسك.
وتظهر هذه السوابق أن فانس سبق أن اتخذ مواقف علنية بشأن قوى سياسية خارج الولايات المتحدة، رغم اختياره عدم تأييد أي طرف في الانتخابات الإسرائيلية الحالية.
تراجع التأييد الأمريكي لإسرائيل
تأتي تصريحات فانس في ظل تغيرات في اتجاهات الرأي العام الأمريكي تجاه إسرائيل، بعد عقود من الدعم الواسع لها داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وأظهرت بيانات نشرها مركز بيو للأبحاث في يوليو 2026 تزايد المواقف السلبية تجاه الإسرائيليين بين الأمريكيين، في وقت استمر فيه الجدل الداخلي بشأن سياسات حكومة نتنياهو وطريقة إدارتها للحرب عقب هجوم حماس.
وكان فانس قد حذر في يونيو الماضي من تراجع الدعم الدولي لإسرائيل، قائلاً إن عدد الدول الصديقة لها أصبح محدوداً للغاية.
ودعا إسرائيل آنذاك إلى التفكير بعناية في علاقاتها مع الولايات المتحدة، باعتبارها أحد أبرز شركائها الدوليين.
ولم يوضح فانس ما إذا كان امتناعه عن تأييد نتنياهو يرتبط بهذه التحولات أو بخلافات سياسية محددة مع الحكومة الإسرائيلية.
وتكشف تصريحاته عن اختلاف في الموقف المعلن بين الرئيس الأمريكي ونائبه بشأن المشاركة في الحملة الانتخابية الإسرائيلية، دون أن تتضمن إعلاناً عن تغيير في سياسة الإدارة الأمريكية تجاه إسرائيل.







