طوكيو (رياليست عربي). تعتزم رئيسة الوزراء اليابانية سانائي تاكائيتشي طرح ثلاثة مبادئ جديدة لتعزيز أمن الطاقة العالمي خلال قمة مجموعة السبع المقبلة في فرنسا، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن إمدادات النفط نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وبحسب مصدر حكومي ياباني، تتضمن المبادئ المقترحة الحفاظ على حرية وشفافية تجارة الطاقة، وتعزيز الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، وتوسيع التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة.
وتأمل طوكيو أن تسهم المبادرة في بناء توافق بين قادة دول مجموعة السبع حول ضرورة حماية سلاسل إمداد الطاقة العالمية في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية.
كما تهدف الخطة إلى توسيع الدعم الدولي لمبادرة «الشراكة الآسيوية لتعزيز مرونة الطاقة والموارد»، وهي آلية تمويل تقودها اليابان لمساعدة الدول الآسيوية على ضمان استقرار إمدادات النفط.
ومن المتوقع أن تعرض تاكائيتشي المبادئ الثلاثة خلال جلسة مخصصة للطاقة والأمن الاقتصادي في القمة التي تنطلق يوم الاثنين.
وفي إطار مبدأ حرية وشفافية تجارة الطاقة، ستدعو اليابان إلى حماية الممرات البحرية الحيوية، ورفض القيود غير الشفافة على الصادرات ورسوم العبور المفروضة في المضائق الدولية، إضافة إلى دعم القواعد التي تضمن استمرار تدفق إمدادات الطاقة العالمية.
أما المبدأ الثاني فيركز على تعزيز الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، بما يساعد الدول على الوفاء بمتطلبات وكالة الطاقة الدولية المتعلقة بالاحتفاظ بمخزونات طوارئ تكفي لمدة لا تقل عن 90 يوماً من صافي الواردات النفطية.
كما تخطط اليابان لتشجيع تطوير مسارات شحن بديلة لتقليل مخاطر انقطاع الإمدادات عند تعطل نقاط العبور الاستراتيجية، مثل مضيق هرمز.
وتأتي المبادرة في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيداً جديداً، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات إضافية ضد أهداف إيرانية، في حين أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن.
وتعتمد اليابان بشكل كبير على واردات النفط والغاز الطبيعي، ما يجعلها من أكثر الاقتصادات الصناعية حساسية تجاه أي اضطرابات في طرق إمدادات الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن التحرك الياباني يعكس قلقاً متزايداً لدى الاقتصادات الكبرى من تأثير الأزمات الجيوسياسية على أسواق الطاقة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاطر المرتبطة بأمن الملاحة البحرية في المنطقة.










