واشنطن — (رياليست عربي). أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على واردات من 60 شريكاً تجارياً، بذريعة أن هذه الدول لا تطبق بما يكفي حظراً على السلع المنتجة بالعمل القسري. وتدخل الرسوم، التي تتراوح بين 10% و12.5%، حيز التنفيذ يوم الجمعة، بالتزامن مع انتهاء التعرفة العالمية المؤقتة البالغة 10%.
وتغطي الإجراءات الجديدة معظم واردات الولايات المتحدة، وتشمل شركاء كباراً مثل الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، وكندا، واليابان، وكوريا الجنوبية. وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن الولايات المتحدة تطبق حظراً على واردات العمل القسري منذ نحو قرن، وإن الوقت حان لكي يفعل الشركاء التجاريون الأمر نفسه.
وتستند الإدارة هذه المرة إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، التي تسمح بفرض رسوم أو عقوبات على ممارسات تجارية تعتبرها واشنطن غير عادلة أو تمييزية. وتريد الإدارة بذلك تجنب نقاط الضعف القانونية التي أطاحت برسوم سابقة فرضها ترامب بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية، بعدما قضت المحكمة العليا في فبراير بأن ذلك المسار لا يمنحه سلطة فرض هذه التعرفات الواسعة.
وستدفع دول تبنت أو تعهدت بتبني قيود على واردات العمل القسري رسوماً عند مستوى 10%، بينما تواجه دول أخرى، بينها الصين، معدلات أعلى تصل إلى 12.5%. وتستثني الإجراءات بعض السلع الحساسة، مثل النفط والغاز والأسمدة، إضافة إلى منتجات مؤهلة للإعفاء بموجب اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وأثار القرار انتقادات واسعة من الدول المتضررة. ووصفت البرازيل، التي تواجه رسوماً بنسبة 12.5%، الخطوة بأنها “تعسفية وغير مبررة”، ولوحت بإجراءات انتقامية. كما انتقدت تشيلي إدراجها، مؤكدة امتلاكها مؤسسات عمل قوية والتزاماً بمحاربة العمل القسري.
وتكمن أهمية القرار في أنه يحول ملف حقوق العمال إلى أداة مباشرة في سياسة ترامب التجارية. فقد تساعد الرسوم في دفع دول إلى تشديد حظر السلع المرتبطة بالعمل القسري، لكنها قد ترفع أيضاً كلفة الاستيراد على الشركات والمستهلكين الأميركيين. وبذلك تصبح التعرفة الجديدة اختباراً مزدوجاً: هل هي أداة حقوقية فعالة، أم مجرد غطاء قانوني أكثر صلابة لحرب تجارية شبه عالمية؟







