إيست راذرفورد — (رياليست عربي). توجت إسبانيا بلقب كأس العالم 2026 بعد فوزها على الأرجنتين 1-0 بعد التمديد، في نهائي أقيم على ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي، وحُسم بهدف فيران توريس في الدقيقة 106. وبهذا الفوز، أضافت إسبانيا لقبها العالمي الثاني بعد تتويجها الأول عام 2010، بينما فقدت الأرجنتين فرصة الاحتفاظ باللقب الذي أحرزته في قطر 2022.
وجاء الهدف بعد عرضية من بيدرو بورو إلى القائم البعيد، أعادها نيكو ويليامز برأسه داخل المنطقة، قبل أن يسدد توريس بقوة في المرمى، لينهي مقاومة أرجنتينية استمرت أكثر من 100 دقيقة. وكانت إسبانيا الطرف الأكثر سيطرة، بينما عجز منتخب الأرجنتين عن تحويل خبرة ليونيل ميسي ولاعبيه إلى تهديد هجومي كافٍ.
وازدادت صعوبة مهمة الأرجنتين بعد طرد إنزو فرنانديز في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، إثر تدخل قوي على المدافع الإسباني باو كوبارسي. ورغم ذلك، نجح فريق المدرب ليونيل سكالوني في جر المباراة إلى الوقت الإضافي، قبل أن يسقط أمام ضغط إسبانيا وعمق دكة بدلاءها.
وقال توريس بعد المباراة إن الهدف “يعود إلى 47 مليون شخص”، في إشارة إلى سكان إسبانيا، مضيفاً أن مواجهة ميسي في النهائي خلقت توتراً إضافياً، لكن المنتخب الإسباني بقي متمسكاً بثقته في أسلوبه. أما مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي فقال إن فريقه “فاز بكل شيء”، معتبراً هذا الجيل مصدر فخر للبلاد.
وحضر النهائي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، وشارك في مراسم التتويج التي تسلم خلالها رودري كأس البطولة بصفته قائد المنتخب الإسباني.
وتكمن أهمية النهائي في أنه أغلق حقبة وفتح أخرى. فقد خرج ميسي، البالغ 39 عاماً، من آخر مباراة مونديالية محتملة بدموع الوصافة، بينما أكدت إسبانيا أنها لم تعد مجرد منتخب موهوب، بل قوة قادرة على تحويل السيطرة إلى ألقاب. إنها نهاية قاسية للأرجنتين، وبداية ثقيلة لإسبانيا: الآن لم يعد الجيل واعداً، بل مطالباً بالحفاظ على العرش.







